إلى اكتشاف الخطأ في الكتابة ، كما لم يلتفتوا إلى الكثير من الأمور التي لم يشعروا بأهميتها كما نشعر الآن ، ثم امتنع الجيل الآخر عن التصرف في ذلك ، حذرا من الإساءة إلى طريقة الكتابة في القرآن ، لئلا يتجرأ الناس على التغيير والتبديل في ما قد يسيء إلى أصل القرآن. وهذا هو ما نشاهده في موضوع الطريقة الإمائية التي كتب فيها القرآن ، فقد بقيت على الطريقة الأولى ، بالرغم من استلزام ذلك صعوبة في القراءة على المبتدئين في مثل كلمة «الصلوة» و «الزكاة» وأمثالهما ، مما لو استبدلت فيه الواو بالألف لكان أسهل للقراءة ... وإننا نسجل ذلك كملاحظة للتفكير وللتأمّل ، لأننا نرى أن الالتزام بالخطإ في الكتابة أقرب إلى بلاغة القرآن من هذه الوجوه التي قد تكون أساسا لصحة إعراب الكلمة. ولكنها لا تصلح أن تفسير هذا التخصيص لهذه الكلمة بهذا الإعراب ، من بين الكلمات الأخرى الجارية على نسق واحد ، مما يتنافى مع طبيعة التعبير من ناحية بلاغية ، مع أن القرآن الكريم قد أنزل على أرفع درجات البلاغة ، في ما تقتضيه أساليب الإعجاز. وعلى أيّ حال ، فإن الموقف لا يتعدى تسجيل الملاحظة ؛ والله هو العالم بحقائق آياته.
* * *
مشكلة الكثير من الكافرين في سطحية تفكيرهم
وقد نستوحي من كلمة (الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ) أن مشكلة الكثيرين من المعاندين والكافرين ليست مشكلة فكرية عميقة ، في ما ينكرونه من قضايا الإيمان وحدوده ، بحيث يتوقفون أمامها في حالة حيرة أو موقف مضاد ، بل هي مشكلة السطحية في الفكر التي تسمح للعقد النفسية أن تتحكم في القناعات الفكرية في مسائل الكفر والإيمان ؛ لأن الفكر السطحي ، لا يستطيع
![تفسير من وحي القرآن [ ج ٧ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3268_tafsir-men-wahi-alquran-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
