الآية
(لكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ وَالْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَالْمُقِيمِينَ الصَّلاةَ وَالْمُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَالْمُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أُولئِكَ سَنُؤْتِيهِمْ أَجْراً عَظِيماً) (١٦٢)
* * *
الفئة المؤمنة من اليهود
وينطلق القرآن بنا ـ من خلال هذه الآية ـ إلى الفئة المؤمنة من هؤلاء اليهود الذين انفتحوا على الإسلام ، وابتعدوا عن العقد النفسية المتحكمة في بيئتهم ، وتخلصوا من كل الرواسب التاريخية التي تتجمّع في أعماقهم ، فآمنوا بما أنزل على رسول الله ، كما آمنوا بما أنزل على الأنبياء السابقين عليه ، وتحدثت الآية عن المقيمين للصلاة والمؤتين للزكاة والمؤمنين بالله واليوم الآخر ، وأن الله سيؤتيهم ـ جميعا ـ أجرا عظيما ؛ ولكن ثمة ملاحظة نحويّة في الآية ، وهي السؤال عن الوجه في نصب كلمة (وَالْمُقِيمِينَ الصَّلاةَ) مع أن ما قبلها وهو قوله تعالى : (لكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ وَالْمُؤْمِنُونَ) جار على الرفع ... وقد ذهب سيبويه والبصريون ـ كما في مجمع البيان ـ إلى أنه
![تفسير من وحي القرآن [ ج ٧ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3268_tafsir-men-wahi-alquran-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
