الآيتان
(فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ طَيِّباتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللهِ كَثِيراً (١٦٠) وَأَخْذِهِمُ الرِّبَوا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ وَأَكْلِهِمْ أَمْوالَ النَّاسِ بِالْباطِلِ وَأَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ مِنْهُمْ عَذاباً أَلِيماً) (١٦١)
* * *
الله يعاقب اليهود بتحريم الطيبات
لقد كان من حكمة الله سبحانه ، أنه واجه اليهود بتحريم كثير من الطيبات المحلّلة في ذاتها ، لهم ولغيرهم ، لا على أساس وجود ما يفرض المنع عنها ، من حيث ذاتها من المفسدة المترتبة عليها ، بل على أساس التشديد عليهم كعقوبة لهم ، في ما فعلوه من الأفعال الظالمة والمنحرفة عن الصراط المستقيم ؛ وذلك ما تحدث الله عنه في هاتين الآيتين ، فقد ظلموا أنفسهم بالمعصية والانحراف عن خط الله سبحانه ، وصدّوا عن سبيل الله كثيرا ، بما أثاروا من شكوك وشبهات حول دعوة الأنبياء ، وما وضعوه من عقبات أمام الرسل ، وأخذوا الربا الذي حرمه الله عليهم ، وأكلوا أموال الناس بالباطل ، لأنهم كانوا يستحلون مال غير اليهود وذلك ما حكاه الله عنهم في
![تفسير من وحي القرآن [ ج ٧ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3268_tafsir-men-wahi-alquran-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
