ثم يطرح أمامهم الحقيقة التي توحي بأن قضية عذاب الله للمنافقين ليست حاجة منه تعالى إلى ذلك ، فإنه ليس بحاجة إلى شيء ، من موقع غناه المطلق عن كل خلقه ؛ ولكنها الحكمة التي تنظّم للخلق أمور معاشهم ومعادهم للحفاظ على توازنهم وتوازن الحياة من خلالهم ؛ فإذا آمنوا بالله من أعماقهم ، وشكروه بمشاعرهم وأعمالهم ، وانسجموا مع إرادته في ذلك كله ، فليس هو بمعذبهم ، إذ لا موجب لذلك ؛ (وَكانَ اللهُ شاكِراً) لمن يشكره ويؤمن به ، (عَلِيماً) بما يصلح الخلق وما يفسدهم في جميع مراحل حياتهم من الناحية الفكرية والعملية.
* * *
٥٢٢
![تفسير من وحي القرآن [ ج ٧ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3268_tafsir-men-wahi-alquran-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
