واقع يتناسب مع هذا الظاهر.
ليس لهم موقف ثابت ينطلقون منه أو يرتكزون عليه ، فهم مذبذبون مترددون بين جانبين من غير ارتباط بأحدهما ؛ وذلك هو الضياع الذي لا يجد معه الإنسان طريقا واضحا يسير عليه ويهتدي به للوصول إلى غايته ، لأنهم ابتعدوا عن طريق الله فتركهم الله لضلالهم ، وأضلّهم من خلال اختيارهم السيئ ؛ ومن يضلل الله ، يغلق قلبه عن النور وفكره عن الهدى ، ويتركه للتيه والظلام ، فلا يمنحه رحمته بسبب تمرّده ونفاقه ، (فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلاً) إذ لا سبيل في الحياة غير السبيل الذي يفتحه الله للإنسان برحمته لعباده الصالحين.
* * *
٥١٨
![تفسير من وحي القرآن [ ج ٧ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3268_tafsir-men-wahi-alquran-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
