ينبغي للمؤمنين أن يعيشوه ويحصلوا عليه ليصلوا إلى بعض مراقي هذا السمو الذي يقربهم إلى الله في الدرجات العلى.
وذلك ما ينبغي للتربية الإسلامية أن تتجه إليه في بناء شخصية الإنسان المسلم ، ليعيش الإسلام من خلال هذا المعنى العميق الممتد في الفكر والروح والشعور والحياة ، لا من خلال الألفاظ الجامدة التي تؤطّرها الاصطلاحات بإطار لا يوحي بأيّة حيوية تلامس الأعماق. إنها العبودية المطلقة أمام الله بإزاء الحرية المطلقة أمام عباده ؛ لتكون العلاقة بالكون والحياة والإنسان تعبيرا عن العلاقة بالله ، وليكون الإحسان إلى الحياة في كل مجالاتها الفكرية والعملية تجسيدا للإحسان كقيمة روحية يعبد بها الإنسان ربه في المحراب الكبير في الكون كله ، بعيدا عن كل شخص وعن كل عرض زائل.
* * *
٤٨١
![تفسير من وحي القرآن [ ج ٧ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3268_tafsir-men-wahi-alquran-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
