عن الطاعة والمتملّص منها.
(لَعَنَهُ) : أصل اللعن البعد ، ومنه قيل للطريد : اللعين.
(مَفْرُوضاً) : أصل الفرض القطع ، والفرضة الثلمة تكون في النهر ، والفرض : الحز الذي في السواك وغيره يشدّ فيه الخيط ، والفرض في القوس الحزّ الذي يكون فيه الوتر ، والفريضة ما أمر الله به العباد.
(فَلَيُبَتِّكُنَ) : ليقطعنّ أو ليشققنّ ، قال صاحب المجمع : التبتيك : التشقيق. والبتك : القطع (١). وقد كان المشركون يجدعون آذان الأنعام.
* * *
(مَحِيصاً) : معدلا ومخلصا ومهربا.
الشيطان يعدّد بعض أضاليله
كيف يتصور المشركون شركهم ، (إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا إِناثاً) ربما كان ذلك في تصورهم للملائكة أنها بنات الله ، أو في تصورهم للأصنام عند ما يطلقون عليها اسم الإناث ؛ وربما قيل إن في إطلاق اسم الإناث على ما يشركون به خصوصية ، وهو الدور المنفعل للأنثى في قبال الذكر ، فكيف يمكن أن يكون إلها من يكون كذلك؟ في الوقت الذي ينبغي أن يكون للإله دور الفعل ، كونه من صفات الألوهية من العلم والقدرة والخلق ونحوها ... ويتابع القرآن هذا التصور المنحرف (وَإِنْ يَدْعُونَ إِلَّا شَيْطاناً مَرِيداً) ، فهم يتبعون الشيطان في تفكيرهم وتصورهم ، ويعبدونه من دون الله من خلال استسلامهم وطاعتهم له ... (لَعَنَهُ اللهُ) ، فقد أبعده عن ساحة رحمته
__________________
(١) مجمع البيان ، ج : ٣ ، ص : ١٧١.
![تفسير من وحي القرآن [ ج ٧ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3268_tafsir-men-wahi-alquran-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
