(جُناحٌ) : حرج دائم. وقد تقدم سابقا.
(تَقْصُرُوا) : تجعلونها قصيرة بترك بعض أركانها ترخيصا ، ومعناه : أن تقصروا من عدد الصلاة فتصلوا الظهر والعصر والعشاء في ركعتين. وقد جاء في مجمع البيان : في قصر الصلاة ثلاث لغات : قصرت الصلاة أقصرها وهي لغة القرآن ، وقصّرتها تقصيرا ، وأقصرتها إقصارا (١).
* * *
مناسبة النزول
جاء في أسباب النزول ـ للواحدي ـ بإسناده عن مجاهد ، قال : حدثنا أبو عياش الزّرقي ، قال : صلينا مع رسول الله صلىاللهعليهوسلم الظّهر ، فقال : المشركون : قد كانوا على حال لو كنّا أصبنا منهم غرّة ، قالوا : تأتي عليهم صلاة هي أحبّ إليهم من آبائهم ، قال : وهي العصر ، قال : فنزل جبرئيل عليهالسلام بهذه الآية بين الأولى والعصر : (وَإِذا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ) ، وهم بعسفان ، وعلى المشركين خالد بن الوليد ، وهم بيننا وبين القبلة ، وذكر صلاة الخوف (٢).
وذكر صاحب الميزان أنه جاء في تفسير القمي : نزلت ـ يعني آية صلاة الخوف ـ لما خرج رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم إلى الحديبية يريد مكة ، فلما وقع الخبر إلى قريش بعثوا خالد بن الوليد في مائتي فارس ليستقبل رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فكان يعارض رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم على الجبال ، فلما كان في
__________________
(١) مجمع البيان ، ج : ٣ ، ص : ١٥٣.
(٢) أسباب النزول ، ص : ٩٩.
![تفسير من وحي القرآن [ ج ٧ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3268_tafsir-men-wahi-alquran-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
