القاعدين والمجاهدين أجره بحسب عمله ، (وَفَضَّلَ اللهُ الْمُجاهِدِينَ عَلَى الْقاعِدِينَ أَجْراً عَظِيماً) فليست الحسنى التي وعد الله بها المجاهدين ، هي نفسها التي وعد الله بها القاعدين ، لأن للجهاد مرتبة كبيرة عند الله ، مما يجعل أجره في مستوى عظيم لا يرقى إليه أجر أيّ إنسان آخر (دَرَجاتٍ مِنْهُ وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً وَكانَ اللهُ غَفُوراً رَحِيماً) ، فإن الصعوبات التي تواجه المجاهدين ، والمتاعب التي يتحملونها ، ترفعهم عند الله (دَرَجاتٍ مِنْهُ) ، لأن علوّ الدرجة يتبع صعوبة المعاناة وروعة التضحية (وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً) .. فإن الله يغفر لمن آمن وعمل صالحا ، وأيّ عمل صالح أعظم من بذل النفس والمال في سبيل الله ، (إِنَّ رَحْمَتَ اللهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ....) ، [الأعراف : ٥٦] ، وأيّ إحسان أعظم من الذين يضحّون في سبيل الإسلام والمسلمين.
* * *
![تفسير من وحي القرآن [ ج ٧ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3268_tafsir-men-wahi-alquran-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
