(مُسَلَّمَةٌ) : مدفوعة موفّرة غير منقصة حقوق أهلها منها.
* * *
مناسبة النزول
جاء في أسباب النزول ـ للواحدي ـ أن الحارث بن زيد كان شديدا على النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم فجاء وهو يريد الإسلام ، فلقيه عياش بن أبي ربيعة ، والحارث يريد الإسلام وعياش لا يشعر ، فقتله ؛ فأنزل الله تعالى : (وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِناً إِلَّا خَطَأً). وشرح الكلبي هذه القصة فقال : إن عياش بن أبي ربيعة المخزومي أسلم وخاف أن يظهر إسلامه ، فخرج هاربا إلى المدينة فقدمها ، ثم أتى أطما من آطامها ، فتحصن فيه ، فجزعت أمه جزعا شديدا وقالت لابنيها أبي جهل والحارث بن هشام ، وهما لأمّه : لا يظلني سقف بيت ولا أذوق طعاما ولا شرابا حتى تأتوني به ، فخرجا في طلبه وخرج معهم الحارث بن زيد بن أبي أنيسة حتى أتوا المدينة ، فأتوا عيّاشا وهو في الأطم ، فقالا له : انزل فإن أمك لم يؤوها سقف بيت بعدك وقد حلفت لا تأكل طعاما ولا شرابا حتى ترجع إليها ، ولك الله علينا أن لا نكرهك على شيء ولا نحول بينك وبين دينك ، فلما ذكرا له جزع أمه وأوثقا له ، نزل إليهم ، فأخرجوه من المدينة وأوثقوه بنسع ، وجلده كل واحد منهما مائة جلدة ، ثم قدموا به على أمه ، فقالت : والله لا أحلّك من وثاقك حتى تكفر بالذي آمنت به ، ثم تركوه موثقا في الشمس ، وأعطاهم بعض الذي أرادوا ، فأتاه الحارث ابن زيد وقال عياش : والله ، لئن كان الذي كنت عليه هدى لقد تركت الهدى ، وإن كان ضلالة لقد كنت عليها ، فغضب عيّاش من مقاله وقال : والله لا ألقاك خاليا إلا قتلتك. ثم إن عياشا أسلم بعد ذلك وهاجر إلى
![تفسير من وحي القرآن [ ج ٧ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3268_tafsir-men-wahi-alquran-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
