وقال البعض : إنهم صحابة رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ؛ وقال بعضهم : إنهم أمراء السرايا والجيوش والعمّال الذين كان يستعملهم رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، على الناس.
وقد تكون الإفاضة في تحليل الأقوال المختلفة في تفسير هذه الكلمة ، تستدعي المزيد من الأبحاث الكلامية ، التي قد لا يكون مجالنا التفسيري متسعا لها ، لأن القضية لا تنطلق من بحث في المفهوم ؛ فهو واضح تمام الوضوح ، بل البحث في المصداق ، في ما يختلف فيه المسلمون من شؤون الولاية ممن يملك السلطة في أمور المسلمين ، فلنقف من ذلك عند حدود العرض الذي عرضناه ، مع الإشارة إلى بعض الملاحظات القصيرة.
١ ـ إن الأمر بالإطاعة لا يفرض دائما عصمة الشخص المطاع ، بل ربما يكون واردا في مجال التأكيد على حجية قوله ، كما في الكثير من وسائل الإثبات التي أمرنا الله ورسوله بالعمل بها والسير عليها ، في الوقت الذي لا نستطيع التأكيد بأنها تثبت الحقيقة بشكل مطلق ، وكما في الكثير من الأحاديث التي دلّت على الرجوع إلى الفقهاء الذين قد يخطئون وقد يصيبون في فهمهم للحكم الشرعي ، وذلك انطلاقا من ملاحظة التوازن بين النتائج الإيجابية التي تترتّب على الاتباع لهم ، وبين النتائج السلبية التي تحصل من عدم ذلك ، مع غلبة الجوانب الإيجابية على الجوانب السلبية. وعلى ضوء هذا ، فإننا لا نستطيع اعتبار الأمر بالطاعة دليلا على تعيين المراد من أولي الأمر بالمعصومين ، بعيدا عن الأحاديث الواردة في هذا المجال.
٢ ـ إنّ من الممكن السير مع الأحاديث التي تنص على أن المراد من أولي الأمر ، الأئمة المعصومون ، مع الالتزام بسعة المفهوم ؛ وذلك على أساس الأسلوب الذي جرت عليه أحاديث أئمة أهل البيت عليهمالسلام ، في الإشارة إلى التطبيق بعنوان التفسير ، للتأكيد على حركة القرآن المستقبلية في
![تفسير من وحي القرآن [ ج ٧ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3268_tafsir-men-wahi-alquran-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
