عَلَيْها حُسْباناً مِنَ السَّماءِ فَتُصْبِحَ صَعِيداً زَلَقاً) [الكهف : ٤٠] ، كما أن الحديث الشريف : «جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا» يؤكد ذلك ؛ وبهذا احتجّ من أجاز التيمّم بالأرض الصخرية التي لا تراب عليها. وكلمة «الطيب» يمكن أن يراد بها الطاهر ـ كما هو الظاهر ـ وقد وسّعها البعض للمباح ، ولكن هذا لا يفهم من اللفظ ، لأن هذه الكلمة تستعمل لما يقابل القذر الذي تعافه النفس أو تستقذره. ونحن نقرّ بأن الإباحة شرط ، ولكنه مستفاد من السنّة لا من القرآن بحسب ظاهره الأولي ، إلا أن يقوم دليل على الاستعمال في الأعمّ.
(فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ ...) هذا هو معنى التيمم ؛ مسحة للوجه ولليدين. وقد حددت كتب الفقه حدود الموضع الممسوح مع طبيعة الماسح وكيفية المسح. (إِنَّ اللهَ كانَ عَفُوًّا غَفُوراً) ، فإن الله يعفو ويغفر للمؤمنين الذين يقفون عند حدوده ، في ما يأمر به وينهى عنه ؛ فإن الحسنات يذهبن السيئات وهو أرحم الراحمين.
* * *
![تفسير من وحي القرآن [ ج ٧ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3268_tafsir-men-wahi-alquran-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
