عملية الإلزام بتنفيذ الرغبة بشكل ضاغط ، مختلفا مع أسلوب «المعروف» الذي يريده الإسلام له ؛ ولكن هذا كله يدخل في نطاق عملية البناء الأخلاقي ، الذي يبني الشخصية الإسلامية على الأسس الروحية في ما تحمله من قيم وأفكار ، ليكون ذلك هو الأسلوب الأفضل للإنسان الأفضل ، ولا يدخل في عملية الإلزام الذي يرتكز على مراعاة المصالح والمفاسد الواقعية على الطبيعة ، من زاوية دراسة الحالة الإنسانية في واقعها المادي ، لمعالجتها بطريقة واقعية ، من أجل الوصول إلى المعالجة الروحية.
* * *
القرآن يحدد أساليب معالجة نشوز المرأة
أولا : الموعظة
(فَعِظُوهُنَّ ...) هذا هو الأسلوب الأول الذي أراد الإسلام من خلاله للأزواج أن يعالجوا حالة التمرّد الحاصلة من الزوجة على الحقوق الزوجية ، وهو أسلوب الوعظ ، وذلك باتباع الأساليب الفكرية والروحية التي تحذرها من نتائج عملها على الصعيد الدنيويّ والأخرويّ ، فيخوفها الزوج من عقاب الله سبحانه على معصيته في ما أوجبه عليها من حقوق للزوج ، ومن أداء ذلك إلى تهديم الحياة الزوجية ، وانعكاسه على مستقبلها ومستقبل الأولاد ـ إن كان هناك أولاد ـ ولا بد في سبيل تحقيق هذا الهدف من اتباع الأساليب التي تؤدي إلى الهدف المنشود من رجوعها إلى الخط المستقيم وعودتها عن الانحراف ... وتختلف الأساليب باختلاف ذهنية الزوجة من ناحية فكرية وروحية وعاطفية ، فلا بد من دراسة ذلك كله ، مع ملاحظة نقاط الضعف والقوة في شخصيتها الذاتية والدينية ؛ ثم مواجهة الموقف بما يتطلبه
![تفسير من وحي القرآن [ ج ٧ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3268_tafsir-men-wahi-alquran-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
