مناسبة النزول
جاء في أسباب النزول ، للواحدي ، بإسناده عن الزهري قال : قال سعيد بن المسيّب : نزلت هذه الآية (وَلِكُلٍّ جَعَلْنا مَوالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ) في الذين كانوا يتبنون رجالا غير أبنائهم ويورثونهم ، فأنزل الله تعالى فيهم أن يجعل لهم نصيب في الوصية ، ورد الله تعالى الميراث إلى الموالي من ذوي الرحم والعصبة ، وأبي أن يجعل للمدّعين ميراث من ادّعاهم ويتبناهم ، ولكن جعل نصيبا في الوصية (١).
ونلاحظ على هذه الرواية ، أن الآية لا دليل فيها على الجانب السلبي في نفي ميراث الأدعياء ، والجانب الإيجابي وهو جعل نصيب لهم في الوصية ، بل هي ظاهرة في تقرير عناوين الإرث للأشخاص المذكورين في الآية ، ولو كانت المسألة ، كما تقول الرواية ، لكان من المفروض الاقتصار على إبطال هذه الطريقة الإرثية ، أمّا مسألة إرث الوارثين ، فلا حاجة إلى بيانها هنا ، لأن آيات الإرث متكفلة بذلك ؛ والله العالم.
* * *
ولكلّ جعلنا موالي مما ترك الوالدان والأقربون
في هذه الآية إجمال لما فصله الله في أول السورة من الفئات التي تستحق نصيبا من تركة الميت ؛ فقد أكدت على أن لكل إنسان أولياء يرثون ، ما يتركه من مال ، وهم الوالدان والأقربون الذين يتمثلون في الأبناء والإخوة والأعمام والأخوال ، بحسب طبقاتهم في الإرث ؛ أما كلمة (وَالَّذِينَ عَقَدَتْ
__________________
(١) أسباب النزول ، ص : ٨٣ ـ ٨٤.
![تفسير من وحي القرآن [ ج ٧ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3268_tafsir-men-wahi-alquran-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
