العامة الآتية من أوامر الله ونواهيه ، بعيدا عن الجوانب الذاتية الداخليّة.
ولا بد للتربية الإسلامية من الانطلاق في الاتجاه الذي يعمل على إثارة التشريع كعقدة متأصلة في الذات ، لا سيّما في مثل هذه العلاقات المتصلة بالجانب الجنسي من حياة الإنسان ، لينطلق الالتزام كحاجز نفسيّ يحول بين الإنسان وبين الإقدام على الانحراف ، لأن ذلك هو الذي يحمي للتشريع قوته في حركة الإنسان العمليّة.
وقد حاول دعاة الانحراف والضلال مواجهة ذلك بإثارة الأجواء التي تخفف من حالة الرفض النفسي للعلاقات المحرّمة ، فبدأت بالقصص والأفلام والأبحاث التي تحاول أن تجعل منها شيئا طبيعيا في حياة الإنسان ، وتعمل على إرجاع الاستنكار إلى تقاليد وعادات قديمة ، لا ترتكز على أساس ثابت في عمق المصلحة الإنسانية. وقد ساعدت هذه الأجواء في تحطيم كثير من الحواجز النفسية التي تمنع الأب من إقامة علاقة مع ابنته ، أو تنكر على الأخ إقامة علاقة مع أخته ، وبدأنا نقرأ في صفحات الجرائد والمجلات أخبار الجرائم من هذه القضايا الأخلاقية المنحرفة التي اعتبرت لونا من ألوان الحرية الجنسية.
وقد نحتاج في مواجهة ذلك إلى التحرّك على أكثر من صعيد ، من أجل تطويق هذه الحملة والعودة بالإنسان إلى حالة الالتزام العملي بهذه الحدود الأخلاقية ، على أساس من حركة الدين والأخلاق في فكر الإنسان وضميره ، كجزء من مواجهة المفاهيم المنحرفة التي تعمل على تحويل المسيرة الإنسانية في غير الخط السليم.
وقد اعتبر الإسلام علاقة الرضاع من العلاقات المحرمة ؛ فإذا تحقق الرضاع ضمن شروطه الشرعية المذكورة في كتب الفقه ، فإنه يحقّق ، في نطاق العلاقات ، وجها من وجوه التحريم ، في ما يفرضه من عنوان الأم
![تفسير من وحي القرآن [ ج ٧ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3268_tafsir-men-wahi-alquran-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
