ـ في ما يثيره في النفس من عوامل ذاتية سلبية ، وما يستتبعه من غضب الله ومقته وساء سبيلا ـ ، لأنه الطريق الذي لا ينتهي بالإنسان إلى ما فيه صلاحه ، من حيث التخطيط الإسلامي للعلاقات في ما يباح للإنسان من الزواج ، وما لا يباح. وقد استثنت الآية الحالات السابقة التي مارسها الناس في ذلك العهد ، فأبقتها على طبيعتها من دون أن يكون لها مفعول رجعيّ.
(وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ) فلا يحل للإنسان أن يتزوج زوجة أبيه لأنها بمنزلة أمه من حيث علاقتها بأبيه ، ولأن ذلك قد يوحي بالاعتداء على حريم الأب وهتك حرمته وربما يؤدي إلى النزاع بين الأولاد في تنافسهم على زوجة الأب وإلى وقوع المشاكل بينهم في ذلك (إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً) في تجاوزها للحدود المشروعة (وَمَقْتاً) تنفر منه العقول (وَساءَ سَبِيلاً) كأيّة عادة خبيثة وسلوك معيب.
وقد اتفق الفقهاء والمفسرون أن المراد بالآباء ما يشمل الأجداد للأب وللأم وأن التحريم يحصل بمجرد العقد ، فلا علاقة للدخول بالتحريم ، بل يثبت حتى على تقدير عدمه.
وهناك خلاف في حرمة المرأة التي زنى بها الأب على الولد ، فهناك من حرّم ، وهناك من حلّل.
* * *
![تفسير من وحي القرآن [ ج ٧ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3268_tafsir-men-wahi-alquran-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
