الإسلام يضع الحدود للزوج في حقوق الزوجة
في هذه الآيات حديث عن التشريع الذي يريد الإسلام من خلاله أن يحدّد للرجل المؤمن حدود العلاقة الإنسانية الإسلامية ، التي تربطه بالمرأة ، في الجانب المادي من الالتزامات المالية في إطار الرابطة الزوجية وغيرها ... فلا يكون ضعف المرأة أساسا لحرمانها من حقها ، ومبررا لاضطهادها في ما فرضه الله لها. فإن الإيمان يمنع المؤمن من الانطلاق في استغلال حالة القوة والضعف لحسابات النوازع الذاتية ، ويدفعه إلى الوقوف مع خط العدل من دون مراعاة لأية حسابات أخرى ، لتنمو الشخصية الإيمانية على أساس المبادئ والقيم الروحية الإلهية التي تحمي الإنسان من شهواته ، وتحمي الآخرين الضعفاء من انحراف قوّته. وهذا هو السبيل القويم الذي يبني ، من خلاله الإسلام ، أسس الأمن الاجتماعي لدى الحاكم والمحكوم في حركة العلاقات الإنسانية ، لأن الرادع الداخلي هو القوة الحقيقية التي يرتكز عليها الرادع الخارجي ، في ما يخطط له الإسلام من وسائل الردع المتنوعة في القانون.
وقد استطاعت هذه التربية أن تتغلّب على كثير من مظاهر الظلم الذي عاشته المرأة من قبل الرجل في حقوقها المادية والمعنوية ... من خلال ما درجت عليه تقاليد الجاهلية ، من احتقار لها ، واضطهاد لإنسانيتها ، واعتبارها كمية مهملة ومتاعا رخيصا كبقية متاع البيت الذي ينتقل بالإرث من دون أن يملك لنفسه أية إرادة للقبول أو الرفض في شؤونه الخاصة .. ، وبدأ الإنسان المسلم ينظر إلى المرأة كإنسان سويّ كامل ، له حقوق وعليه واجبات ، على أساس حدود الله في أوامره ونواهيه.
وقد بدأت هذه الآيات بالنداء الذي يستثير الإيمان في نفوس
![تفسير من وحي القرآن [ ج ٧ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3268_tafsir-men-wahi-alquran-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
