(سَدِيداً) : السليم من خلل الفساد وأصله : من سدّ الخلل أي صوابا مستقيما.
(وَسَيَصْلَوْنَ) : سيلزمون السعير أي يقاسون حرّها.
(سَعِيراً) : بمعنى مسعور ، والسعر اشتعال النار.
* * *
أكل أموال اليتامى ظلما
في الآية الأولى توجيه للأولياء أو الورثة في الحالة التي يجلسون فيها لتقسيم التركة ، ويحضر معهم الفقراء من أولى القربى واليتامى والمساكين ، بأن يمنحوهم من التركة شيئا لما في ذلك من مواجهة لحاجاتهم وتثبيت لقلوبهم ، وأن لا يسيئوا إلى كرامتهم بل يقابلوهم بالكلمات الطبيعة والقول المعروف الذي يريد الإسلام للمسلّم أن يفتح به قلب الإنسان المحروم ، ويبعث في نفسه الشعور بالثقة والكرامة.
وقد اختلف المفسرون في أن الآية محكمة أو منسوخة بآية المواريث ، ولكن الرأي الأرجح هو أنها محكمة لاختلاف الموضوع في الآيتين مما لا يدع مجالا لفكرة النسخ ، فإن هذه الآية ظاهرة في إعطاء هذه الفئات من التركة من قبل أصحابها الورثة ، وليست واردة في منحهم ذلك على أساس أنهم أصحاب حق أصيل ، واختلفوا أيضا في أن الأمر على سبيل الوجوب أو الندب ، ولكن الظاهر هو الثاني من خلال سياق الفقرة الأخيرة من الآية.
(وَإِذا حَضَرَ الْقِسْمَةَ) أي قسمة التركة في حالة التوزيع على الورثة (أُولُوا الْقُرْبى) ممن لا نصيب لهم في الإرث وهم أقرباؤه الفقراء ، بقرينة ذكرهم في سياق اليتامى والمساكين ، (وَالْيَتامى وَالْمَساكِينُ) أي يتاماهم
![تفسير من وحي القرآن [ ج ٧ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3268_tafsir-men-wahi-alquran-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
