وهي ضرورية فينا ، فإنه لا يمكننا دفعها عن نفوسنا (١). والظاهر أنها التعبير عن الغرائز المودعة في الإنسان التي هي العنصر الحيّ لحركة الحياة في جسده من أجل إثارة الإحساس الطبيعي لتحصيل شروط حياته الضرورية والكمالية من حيث هي مركز الإحساس في الجسد ، فلولاها لما انطلق هذا التوق في وجوده.
(وَالْقَناطِيرِ) : جمع قنطار ، وهو المال الكثير العظيم ، وأصله من الإحكام ، يقال : قنطرت الشيء أحكمته ، وقيل : أصله من القنطرة ، وهو البناء المعقود للعبور ، والمقنطرة : المحصلة من قناطير كقولهم : دراهم مدرهمة ، أي مجعولة كذلك ودنانير مدثّرة ، وقيل : إنما ذكر المقنطرة للتأكيد ، وقد يؤتى بالمفعول والفاعل تأكيدا ، فالمفعول مثل قوله : حجرا محجورا ونسيا منسيّا ، والفاعل كقولهم : شعر شاعر وموت مائت ، والمراد بالجميع المبالغة والتأكيد.
(الْمُسَوَّمَةِ) : المعلّمة بعلامات معينة ، أي ذات العلامة ، أو مدرّبة ومعدّة للركوب في ميادين القتال ، كما يقال : الإبل المسوّمة ، أي التي رعيت ، أي تغذت بالرعي وأعدّت له.
(وَالْأَنْعامِ) : جمع النعم ، وهي الإبل والبقر والغنم من الضأن.
(الْمَآبِ) : المرجع من الأوب وهو الرجوع.
(فَاغْفِرْ لَنا) : المغفرة هي الستر للذنب برفع التبعة.
(ذُنُوبَنا) : الذنب والجرم بمعنى واحد ، وأصله القطع ، فهو القبيح الذي ينقطع به عن الواجب.
(الصَّابِرِينَ) : الحابسين أنفسهم عن جميع معاصي الله والمقيمين على
__________________
(١) مجمع البيان ، ج : ١ ، ص : ٥٣٦.
![تفسير من وحي القرآن [ ج ٥ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3264_tafsir-men-wahi-alquran-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
