(وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (١٥٩) كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ الْمُرْسَلِينَ (١٦٠) إِذْ قالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ أَلا تَتَّقُونَ (١٦١) إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (١٦٢) فَاتَّقُوا اللهَ وَأَطِيعُونِ (١٦٣) وَما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلى رَبِّ الْعالَمِينَ (١٦٤) أَتَأْتُونَ الذُّكْرانَ مِنَ الْعالَمِينَ (١٦٥) وَتَذَرُونَ ما خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْواجِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ عادُونَ (١٦٦) قالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يا لُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمُخْرَجِينَ (١٦٧) قالَ إِنِّي لِعَمَلِكُمْ مِنَ الْقالِينَ) (١٦٨)
____________________________________
(وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ) قيل فى نفى الإيمان عن أكثرهم فى هذا المعرض إيماء إلى أنه لو آمن أكثرهم أو شطرهم لما أخذوا بالعذاب وإن قريشا إنما عصموا من مثله ببركة من آمن منهم وأنت خبير بأن قريشا هم المشهورون بعدم إيمان أكثرهم (كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ الْمُرْسَلِينَ) (إِذْ قالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ أَلا تَتَّقُونَ) (إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ) (فَاتَّقُوا اللهَ وَأَطِيعُونِ)(وَما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلى رَبِّ الْعالَمِينَ) (أَتَأْتُونَ الذُّكْرانَ مِنَ الْعالَمِينَ) أى أتأتون من بين من عداكم من العالمين الذكران لا يشارككم فيه غيركم أو أتأتون الذكران من أولاد آدم مع كثرتهم وغلبة النساء فيهم مع كونهن أليق بالاستمتاع فالمراد بالعالمين على الأول ما ينكح من الحيوان وعلى الثانى الناس (وَتَذَرُونَ ما خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ) لأجل استمتاعكم وكلمة من فى قوله تعالى (مِنْ أَزْواجِكُمْ) للبيان إن أريد بما جنس الإناث وهو الظاهر وللتبعيض إن أريد بها العضو المباح منهن تعريضا بأنهم كانوا يفعلون ذلك بنسائهم أيضا (بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ عادُونَ) متعدون متجاوزون الحد فى جميع المعاصى وهذا من جملتها وقيل متجاوزون عن حد الشهوة حيث زادوا على سائر الناس بل الحيوانات (قالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يا لُوطُ) أى عن تقبيح أمرنا أو نهينا عنه أو عن دعوى النبوة التى من جملة أحكامها التعرض لنا (لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمُخْرَجِينَ) أى من المنفيين من قريتنا وكأنهم كانوا يخرجون من أخرجوه من بينهم على عنف وسوء حال (قالَ إِنِّي
![تفسير أبي السّعود [ ج ٦ ] تفسير أبي السّعود](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3246_tafseer-abi-alsaud-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
