فقد وقع منهم الفرار من الزحف في مواطن كوقعة أُحد وحُنين ، ولم يبق إلّا ثلّة من بني هاشم (١) ! مع أنّ الفرار من الزحف من الكبائر السبع المغلّظة !
وكذا ما أتاه الصحابة في صلح الحديبية ـ وفي مقدّمتهم بعض المهاجرين ـ من الاعتراض علىٰ صلح النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم والنكير لذلك حتّىٰ إنّهم أبوا أن يحلقوا رؤوسهم والإحلال من الإحرام ، وأبدوا العصيان الجماعي حتّىٰ اضطُرّ النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم إلىٰ أن يجدّد أخذ البيعة منهم بعد ذلك بعدما ارعووا وعادوا وﭐستوثق منهم المواثيق (٢) !
وما أتاه عدّة من الصحابة ـ من المهاجرين ـ من التخلّف عن جيش أُسامة الذي جهّزه رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لقتال الروم ، مع أنّه صلىاللهعليهوآلهوسلم قد لعن من تخلّف عن جيش أُسامة ، وقال : أنفذوا جيش أُسامة (٣) !
وقد نزلت الآية الكريمة ـ كما قيل ـ : ( وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَىٰ فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّىٰ تَفِيءَ إِلَىٰ أَمْرِ اللَّـهِ ) (٤) في اقتتال الأوس والخزرج بالأيدي والنعال والعصي (٥) .
وبعضهم ردّ علىٰ النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم عندما طلب دواة وكتاباً يكتب فيه
__________________
(١) ﭐنظر : تفسير الفخر الرازي ١٦ / ٢٢ ، تاريخ الطبري ٢ / ١٦٧ حوادث سنة ٨ هـ .
(٢) ﭐنظر : تاريخ الطبري ٢ / ١٢٢ حوادث سنة ٦ هـ ، البداية والنهاية ٤ / ١٣٦ حوادث سنة ٦ هـ .
(٣) ﭐنظر : الملل والنحل ـ للشهرستاني ـ ١ / ١٢ ، شرح نهج البلاغة ٦ / ٥٢ ، شرح المواقف ٨ / ٣٧٦ .
(٤) سورة الحجرات ٤٩ : ٩ .
(٥) ﭐنظر : تفسير الدرّ المنثور ٧ / ٥٦٠ .
![تراثنا العدد [ ٥٨ ] [ ج ٥٨ ] تراثنا العدد [ 58 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3242_turathona-58%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)