عن رسول الله صلّیٰ الله عليه وآله وسلّم . .
والأشهر من بين الأحاديث في الباب هو حديث عبدالله بن مسعود ؛ فقد ورد في كتبٍ كثيرة من كتب أهل السُنّة ، ولهم به أسانيد عديدة ، وفي الرواة عدّة من أعلام الحفّاظ ، والأئمّة الثقات .
يقول ابن تيميّة : « إنّ مثل هذا ممّا اتّفق أهل العلم علىٰ أنّه كذب موضوع » . .
وليت شعري ! فلماذا اتّفق هذا الجمع من الحفّاظ والمحدّثين علىٰ روايته ؟!
ثمّ يقول ابن تيميّة : « إنّ هذا ممّا يعلم مَن له علم ودين أنّه من الكذب الباطل الذي لا يصدّق به مَن له عقل ودين ، وإنّما يختلق مثل هذا أهل الوقاحة والجرأة في الكذب » .
وليت شعري ! هل كان هؤلاء الأئمّة الرواة لهذا الحديث عالمين بحاله ومع ذلك رووه ، أو كانوا جاهلين ، ومع ذلك يعدّون في كبار أئمّة الحديث وحفّاظه ؟!
ثمّ إنّي لم أجد هذا الحديث في الموضوعات لابن الجوزي ، ولا في العلل المتناهية له .
نعم ، أورد ابن عراق حديث ابن مسعود في تنزيه الشريعة الغرّاء ، ومحصّل كلامه ثبوت الحديث لا سقوطه ، وهذا نصّ ما قال :
« حديث : ابن مسعود ، قال لي
رسول الله صلّىٰ الله عليه [ وآله ] وسلّم : يا عبدالله ! أتاني ملك فقال : يا محمّد ! سلْ من أرسلنا قبلك من رسلنا علىٰ ماذا بعثوا ؟ قلت : علىٰ ما بعثوا ؟ قال : علىٰ
ولايتك وولاية
![تراثنا العدد [ ٥٨ ] [ ج ٥٨ ] تراثنا العدد [ 58 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3242_turathona-58%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)