اكتفيت . .
رواه عطاء ، عن ابن عبّاس . وهذا قول سعيد بن جبير ، والزهري ، وﭐبن زيد ؛ قالوا : جمع له الرسل ليلة أُسري به فلقيهم ، وأُمر أن يسألهم ، فما شكّ ولا سأل .
والثاني : إنّ المراد : اسأل مؤمني أهل الكتاب من الّذين أُرسلت إليهم الأنبياء . .
روي عن ابن عبّاس ، والحسن ، ومجاهد ، وقتادة ، والضحّاك ، والسدّي ، في آخرين . قال ابن الأنباري : والمعنىٰ : سل أتباع من أرسلنا قبلك ، كما تقول : السخاء حاتم ، أي : سخاء حاتم ، والشعر زهير . أي : شعر زهير . وعند المفسّرين إنّه لم يسأل علىٰ القولين . وقال الزجّاج : هذا سؤال تقرير ، فإذا سأل جميع الأُمم لم يأتوا بأنّ في كتبهم : أن اعبدوا غيري .
والثالث : إنّ المراد بخطاب النبيّ صلّىٰ الله عليه [ وآله ] وسلّم : خطابُ أُمّته ، فيكون المعنىٰ : سلوا . قاله الزجّاج » . هذا تمام ما ذكره ابن الجوزي (١) .
أقول :
فهذه ثلاثة أجوبة ـ وتجدها في التفاسير الأُخرىٰ أيضاً ـ أُولاها حملٌ علىٰ ظاهر الآية ؛ فهو جواب علىٰ الحقيقة ، والتاليان حملٌ علىٰ خلاف الظاهر ؛ فهما جوابان علىٰ المجاز . . ولعلّ المختار عند ابن الجوزي
__________________
(١) زاد المسير ٧ / ١٣٨ ـ ١٣٩ .
![تراثنا العدد [ ٥٨ ] [ ج ٥٨ ] تراثنا العدد [ 58 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3242_turathona-58%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)