ومثله تعريف ابن جنّي ( ت ٣٩٢ هـ ) (١) ، والزمخشري ( ت ٥٣٨ هـ ) (٢) ، وﭐبن الأنباري ( ت ٥٧٧ هـ ) (٣) ، والمطرّزي ( ت ٦١٠ هـ ) (٤) ، وأبي البقاء العكبري ( ت ٦١٦ هـ ) (٥) ، وﭐبن يعيش ( ت ٦٤٣ هـ ) (٦) .
ويلاحظ أنّ حصر مجيء الحال بكونها مبيّنة لخصوص هيئة الفاعل أو المفعول به ، لا يمكن الموافقة عليه ، رغم ذهاب كثير من النحاة إليه ، وقد خالفهم في ذلك سيبويه وغيره من القدماء ، وبعض النحاة المعاصرين ، كما ستأتي الإشارة إليه في خاتمة البحث .
وعرّفه الزجّاجي ( ت ٣٣٧ هـ ) بقوله : « الحال هو اسم نكرة جاء بعد معرفة ، وقد تمّ الكلام دونه » (٧) .
ويرد علىٰ هذا التعريف :
أوّلاً : إنّ الحال قد تأتي معرفة لا نكرة ، نحو قولهم : أَرسَلها العِراكَ (٨) .
وقد دُفع هذا الإيراد بما ذهب إليه سيبويه من « أنّ هذا مصدر لفعل
__________________
(١) اللمع في العربيّة ، ابن جنّي ، تحقيق فائز فارس : ٦٢ .
(٢) المفصّل في علم العربيّة ، جار الله الزمخشري : ٦١ .
(٣) أسرار العربيّة ، أبو البركات ابن الأنباري ، تحقيق فخر صالح قداره : ١٧٦ .
(٤) المصباح في علم النحو ، ناصر المطرّزي ، تحقيق ياسين محمود الخطيب : ٦١ ـ ٦٢ .
(٥) اللباب في علل البناء والإعراب ، أبو البقاء العكبري ، تحقيق غازي مختار طليمات ١ / ٢٨٤ .
(٦) شرح المفصّل ، ابن يعيش ٢ / ٥٥ .
(٧) الجمل ، أبو إسحاق الزجّاجي ، تحقيق علي توفيق الحمد : ٣٥ .
(٨) البسيط في شرح جمل الزجّاجي ، ابن أبي الربيع الإشبيلي ، تحقيق عيّاد الثبيتي ١ / ٥١٦ .
![تراثنا العدد [ ٥٨ ] [ ج ٥٨ ] تراثنا العدد [ 58 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3242_turathona-58%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)