فاعلم ـ رحمك الله ـ أن المذهب الصحيح في التوحيد ما نزل به القرآن من صفات الله جل وعز ، فانف عن الله تعالى البطلان والتشبيه ، فلا نفي ولا تشبيه ، هو الله الثابت الموجود ، تعالى الله عما يصفه الواصفون] ، ولا تعدوا القرآن فتضلوا بعد البيان» (١).
وروى الصدوق في توحيده عن محمد بن موسى بن المتوكل ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن الريان بن الصلت ، عن علي بن موسى عليهالسلام ، عن أبيه ، عن آبائه [عليهمالسلام] ، عن أمير المؤمنين عليهالسلام ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : «قال الله جل جلاله : ما آمن بي من فسر برأيه كلامي ، وما عرفني من شبهني بخلقي ، وما على ديني من استعمل القياس في ديني» (٢).
وروى عن حمزة بن محمد العلوي ، عن علي بن إبراهيم. والكليني عن علي بلا واسطة ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن محمد بن حكيم ، قال : وصفت لأبي الحسن عليهالسلام قول هشام الجواليقي وما يقول في الشاب الموفق ووصفت له قول هشام بن الحكم ، فقال : «إن الله عزوجل لا يشبهه شئ» (٣).
وروى عن محمد بن موسى بن المتوكل ، عن علي ، عن أبيه ، عن الصقر بن أبي دلف ، قال : سألت أبا الحسن علي بن محمد عليهماالسلام عن التوحيد ، وقلت له : إني أقول بقول هشام بن الحكم.
فغضب عليهالسلام ثم قال : «ما لكم ولقول هشام ، ليس منا من زعم أن الله عزوجل جسم ، نحن منه براء في الدنيا والآخرة.
__________________
(١) الكافي ١ / ٧٨ ح ١ ، وما بين المعقوفين أضفناه من المصدر.
(٢) التوحيد : ٦٨ ح ٢٣.
(٣) التوحيد : ٩٧ ح ١ ، الكافي ١ / ٨٢ ح ٨.
![تراثنا ـ العدد [ ٥٢ ] [ ج ٥٢ ] تراثنا ـ العدد [ 52 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3237_turathona-52%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)