«أي وجوه مشرقة ، ينظرون إلى وجه الله أي رحمة الله تعالى» (١).
وقال في تفسير قوله تعالى : (الرحمن على العرش استوى) (٢) : حدثنا محمد بن أبي عبد الله ، عن سهل بن زياد ، عن الحسن بن محبوب ، عن محمد بن مارد ، أن أبا عبد الله عليهالسلام سئل عن تفسير ذلك فقال : «أي استوى عن كل شئ ، فليس شئ أقرب إليه من شئ» (٣).
وقال رضياللهعنه في رد التوصيف ، ما رواه الكليني عنه ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن محمد بن يحيى الخثعمي ، عن عبد الرحمن بن عتيك القصير ، قال : سألت أبا جعفر عليهالسلام عن شئ من الصفة ، فرفع يده إلى السماء ، ثم قال : «تعالى الجبار ، تعالى الجبار ، من تعاطى ما ثم هلك ، (فلا يوصف الله عزوجل إلا بما وصف نفسه عزوجل)» (٤).
وقد روى الكليني أيضا عن العباس بن معروف ، عن ابن أبي نجران ، عن حماد بن عثمان ، عن عبد الرحيم بن عتيك القصير ، قال : كتبت على يدي عبد الملك بن أعين إلى أبي عبد الله عليهالسلام : أن قوما بالعراق يصفون الله بالصورة وبالتخطيط ، فإن رأيت ـ جعلني الله فداك ـ أن تكتب إلي بالمذهب الصحيح من التوحيد.
فكتب إلي : «سألت ـ رحمك الله ـ عن التوحيد ، وما ذهب إليه من قبلك ، فتعالى الله الذي ليس كمثله شئ وهو السميع البصير ، تعالى عما يصفه الواصفون [المشبهون الله بخلقه ، المفترون على الله.
__________________
(١) تفسير القمي ٢ / ٣٩٧ ، وفيه : «ونعمته» بدل «تعالى».
(٢) سورة طه ٢٠ : ٥.
(٣) تفسير القمي ٢ / ٥٩.
(٤) الكافي ١ / ٧٤ ح ١٠ ، وما بين القوسين لم يرد في المصدر المطبوع.
![تراثنا ـ العدد [ ٥٢ ] [ ج ٥٢ ] تراثنا ـ العدد [ 52 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3237_turathona-52%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)