لعنة الله على الظالمين ، فالحمد لله الذي ختم لأوّلنا بالسعادة والرحمة ، ولآخرنا بالشهادة والمغفرة ، وأسأل الله أن يكمل لهم الثواب ، ويوجب لهم المزيد وحسن المآب ، ويختم بنا الشرافة ، إنه رحيم ودود ، وحسبنا الله ونعم الوكيل ، نعم المولى ونعم النصير.
فقال يزيد :
|
يا صيحة تحمد من صوائح |
|
ما أهون النوح على النوائح |
ثم استشار أهل الشام ما ذا يصنع بهم؟ فقالوا له : لا تتخذ من كلب سوء جروا! فقال النعمان بن بشير : انظر ما كان يصنعه بهم رسول الله صلىاللهعليهوآله فاصنعه ، فأمر بردّهم إلى المدينة.
قال الحاكم : الأبيات التي أنشدها يزيد بن معاوية هي لعبد الله بن الزبعري ، أنشأها يوم «احد» لما استشهد «حمزة» عمّ النبي صلىاللهعليهوآله وجماعة من المسلمين ، وهي قصيدة طويلة فمنها :
|
يا غراب البين ما شئت فقل |
|
إنما تندب أمرا قد فعل |
|
إن للخير وللشرّ مدى |
|
وكلا ذلك وجه وقبل |
|
والعطيات خساس بينهم |
|
وسواء قبر مثر ومقل |
|
كل عيش ونعيم زائل |
|
وبنات الدهر يلعبن بكل |
|
أبلغا حسان عني آية |
|
فقريض الشعر يشفي ذا الغلل |
|
كم ترى في الحزن من جمجمة |
|
وأكف قد ابينت ورجل |
|
وسرابيل حسان سلبت |
|
عن كماة اهلكوا في المتزل |
|
كم قتلنا من كريم سيد |
|
ماجد الجدين مقدام بطل |
|
صادق النجدة قرم بارع |
|
غير ملتاث لدى وقع الأسل |
|
فسل المهراس ما ساكنها |
|
بين أقحاف وها هم كالحجل |
|
ليت أشياخي ببدر شهدوا |
|
جزع الخزرج من وقع الأسل |
![مقتل الحسين للخوارزمي [ ج ٢ ] مقتل الحسين للخوارزمي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3229_maqtal-alhusayn-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
