|
فان كنت لا تدرين ما الموت فانظرى |
|
الى هانى فى السوق وابن عقيل |
|
إلى بطل قد هشّم السيف وجهه |
|
وآخر يهوى من طمار قتيل |
|
أصابهما فرخ البغى فأصبها |
|
أحاديث من يسرى بكلّ سبيل |
|
ترى جسدا قد غير الموت لونه |
|
ونضح دم قد سال كلّ مسيل |
|
فتى كان أحيى من فتاة حيية |
|
وأقطع من ذى شفرتين صقيل |
|
أيركب أسماء الهماليج آمنا |
|
وقد طلبته مذحج بذحول |
|
تطوف حفا فيه مراد وكلّهم |
|
على رقبة من سائل ومسول |
|
فان أنتم لم تثأروا بأخيكم |
|
تكونوا بغايا أرغمت ببعول |
قال الراوى وكتب عبيد الله بن زياد بخبر مسلم وهانى الى يزيد بن معاوية ، فاعاد الجواب إليه يشكره فيه على فعاله ، وسطوته ويعرفه أن قد بلغه توجه الحسين عليهالسلام الى جهته ويأمره عند ذلك بالمؤاخذة والانتقام والحبس على الظنون والأوهام (١).
٦ ـ قال أبو حنيفة الدينورى : وقد كان الناس بالكوفة يتوقّعون الحسين بن على عليهماالسلام ، وقدومه ، فكان لا يمرّ ابن زياد بجماعة إلّا ظنّوا أنّه الحسين فيقومون له ويدعون ويقولون : مرحبا بابن رسول الله قدمت خير مقدم ، فنظر ابن زياد من تباشير الحسين الى ماسائه ، وأقبل حتّى دخل المسجد الاعظم ونودى فى الناس ، فاجتمعوا وصعد المنبر ، فحمد الله وأثنى عليه ثمّ قال :
أنا لمطيعكم كالوالد الشّفيق ، ولمخالفكم كالسمّ النقيع ، فلا يبقين أحد منكم إلّا على نفسه ، ثمّ نزل ، فأتى القصر ، فنزله ، وارتحل النعمان بن بشير نحو وطنه بالشام ، وبلغ مسلم بن عقيل قدوم عبيد الله بن زياد وانصراف النعمان ، وما كان من خطبة
__________________
(١) اللهوف : ١٩ ـ ٢٦.
![مسند الإمام الشهيد أبي عبدالله الحسين بن علي عليهما السلام [ ج ١ ] مسند الإمام الشهيد أبي عبدالله الحسين بن علي عليهما السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3222_musnad-alimam-alshahid-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
