أؤسر وبي طاقة ، لا والله لا يكون ذلك أبدا وحمل عليه فهرب منه فقال مسلم : اللهمّ انّ العطش قد بلغ منّى فحملوا عليه من كلّ جانب فضربه بكر بن حمران الأحمرى على شفته العليا ، وضربه مسلم فى جوفه فقتله ، وطعن من خلفه فسقط من فرسه فأسر.
فقال مسلم اسقونى شربة من ماء فأتاه غلام عمرو بن حريث بشربة زجاج وكانت تملىء دما وسقط ثنيته ، فأتى به الى ابن زياد فتجاوبا وكان ابن زياد يسبّ حسينا وعليا عليهماالسلام ، فقال مسلم فاقض ما أنت قاض يا عدوّ الله فقال ابن زياد اصعدوا به فوق القصر واضربوا عنقه وكان مسلم يدعو الله ويقول :
اللهمّ احكم بيننا وبين قوم غرّونا وخذلونا فقتله وهو على موضع الحذائين ، ثمّ أمر بقتل هانى بن عروة فى محلّة يباع فيها الغنم ثمّ أمر بصلبهما منكوسا وأنشد أسدى :
|
فان كنت ما تدرين ما الموت فانظرى |
|
الى هانى بالسوق وابن عقيل |
وانفذ رأسهما الى يزيد فى صحبة هانى بن حيوة الوادعى فنصب الرأسين فى درب من دمشق (١).
٥ ـ قال ابن طاوس : فكتب يزيد إلى عبيد الله بن زياد ، وكان واليا على البصرة بأنّه قد ولّاه الكوفة وضمّها إليه وعرفه أمر مسلم بن عقيل ، وأمر الحسين عليهالسلام ويشدد عليه فى تحصيل مسلم وقتله رضوان الله عليه فتأهّب عبيد الله للمسير الى الكوفة.
فلمّا أصبح استناب عليهم أخاه عثمان بن زياد ، وأسرع هو الى قصر الكوفة ، فلمّا قار بها نزل حتّى أمسى ثمّ دخلها ليلا فظنّ أهلها أنّه الحسين عليهالسلام فباشروا
__________________
(١) المناقب : ٢ / ٢١٠ ـ ٢١٢.
![مسند الإمام الشهيد أبي عبدالله الحسين بن علي عليهما السلام [ ج ١ ] مسند الإمام الشهيد أبي عبدالله الحسين بن علي عليهما السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3222_musnad-alimam-alshahid-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
