|
اريد حياته ويريد قتلى |
|
عذيرك من خليلك من مراد |
فقال هانى ما هذا أيّها الأمير قال جئت بمسلم بن عقيل وادخلته دارك وجمعت له السلاح والرجال فى دور حولك وظننت أنّ ذلك يخفى علىّ فأنكرهانى ابن عروة ذلك ، فقال : علىّ بمعقل فلمّا جيء به قال أتعرفه قال هانى ما دعوت مسلما وإنمّا جاءني بالجوار ، فاذ قد عرفت أخرجه من جوارى ، قال لا والله لا مناص لك منّى إلّا بعد أن تسلمه الىّ قال لا يكون ذلك أبدا.
فكلّمه مسلم بن عمرو الباهلى فى ذلك ، قال ليس عليك فى دفعه عار إنمّا تدفعه الى السلطان فقال هانى : بلى والله علىّ أعظم العار أن أسلم جارى وضيفى ورسول ابن رسول الله صلىاللهعليهوآله وأنا حىّ صحيح الساعدين ، كثير الأعوان ، والله لو لم أكن الّا واحدا لما سلّمته أبدا ، حتّى أموت من دونه ، فقال ابن زياد إن لم تحضره لأضربنّ عنقك ، وضرب قضيبا على أنفه وجبهته ، حتّى هشمه وأمر بحبسه وبلغ ذلك مذحجا ، فاقبلت الى القصر.
فأمر ابن زياد شريحا القاضى أن يخرج إليهم ويعلمهم أنّه حىّ سالم فخرج إليهم وصرفهم ، ووصل الخبر مسلم بن عقيل فى أربعة آلاف كانوا حواليه ، فاجتمع إليه ثمانية آلاف ممّن بايعوه فتحرز عبيد إله وغلق الأبواب وسار مسلم حتّى أحاط بالقصر ، فبعث عبيد الله كثير بن شهاب الحارثى ، ومحمّد بن الاشعث الكندى من باب الروميّين براية الامان لمن جاءها من الناس ، فرجع الرؤساء إليها فدخلوا القصر ، فقال لهم عبيد إله اشرفوا على الناس فمنوا أهل الطاعة وخوّفوا أهل المعصية.
فما زال الناس يتفرّقون أمسى مسلم وما معه الّا ثلاثون نفسا ، فلمّا صلّى المغرب ما رأى أحدا فبقى فى أزقّة كندة متحيّرا فمشى حتّى أتى الى باب امرأة يقال لها طوعة كانت أمّ ولد محمّد بن الاشعث ، فزوّجها أسيد الحضرمى ، فولدت له بلالا
![مسند الإمام الشهيد أبي عبدالله الحسين بن علي عليهما السلام [ ج ١ ] مسند الإمام الشهيد أبي عبدالله الحسين بن علي عليهما السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3222_musnad-alimam-alshahid-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
