الهمدانيّ ، عن أبى على الحداد ، عن محمّد بن أحمد الكاتب ، عن عبد الله بن محمّد ، عن أحمد بن عمرو ، عن إبراهيم بن سعيد ، عن محمّد بن جعفر بن محمّد ، عن عبد الرحمن بن محمّد بن عمر بن أبى سلمة ، عن أبيه ، عن جدّه عن أمّ سلمة قالت :
جاء جبرئيل الى النبيّ صلىاللهعليهوآله فقال : انّ أمّتك تقتله يعنى الحسين عليهالسلام بعدك ، ثمّ قال : ألا أريك من تربته ، قالت : فجاء بحصيات فجعلهنّ رسول الله فى قارورة ، فلمّا كان ليلة قتل الحسين قالت أمّ سلمة سمعت قائلا فيقول :
|
أيّها القاتلون جهلا حسينا |
|
أبشروا بالعذاب والتنكيل |
|
قد لعنتم على لسان داود |
|
وموسى وصاحب الانجيل |
قالت : فبكيت ففتحت القارورة ، فاذا قد حدث فيها دم (١)
٦١ ـ عنه قال : روى أنّ رسول الله كان يوما مع جماعة من أصحابه مارّا فى بعض الطريق. وإذا هم بصبيان يلعبون فى ذلك الطريق ، فجلس النبيّ صلىاللهعليهوآله عند صبىّ منهم وجعل يقبّل ما بين عينيه ويلاطفه ثمّ أقعده على حجره وكان يكثر تقبيله ، فسئل عن علّة ذلك ، فقال صلىاللهعليهوآله : إنّى رأيت هذا الصبىّ يوما يلعب مع الحسين ورأيته ليرفع التراب من تحت قدميه ، ويمسح به وجهه وعينيه ، فأنا أحبّه لحبّه لولدى الحسين ، ولقد أخبرنى جبرئيل أنّه يكون من أنصاره فى وقعة كربلا (٢)
٦٢ ـ عنه قال : وروى مرسلا أنّ آدم لمّا هبط إلى الأرض لم ير حوّاء ، فصار يطوف الأرض فى طلبها فمرّ بكربلاء ، فاغتمّ وضاق صدره من غير سبب ، وعثر فى المواضع الذي قتل فيه الحسين ، حتّى سال الدم من رجله ، فرفع رأسه الى السماء قال : الهى هل حدث منّى ذنب آخر فعاقبتنى به؟ فانّى طفت جميع الأرض ، وما أصابنى سوء مثل ما أصابنى فى هذه الأرض.
__________________
(١) بحار الانوار : ٤٤ / ٢٤١.
(٢) بحار الانوار : ٤٤ / ٢٤٢.
![مسند الإمام الشهيد أبي عبدالله الحسين بن علي عليهما السلام [ ج ١ ] مسند الإمام الشهيد أبي عبدالله الحسين بن علي عليهما السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3222_musnad-alimam-alshahid-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
