فأمّا قولك انّ يزيد كفو من لا كفو له ، فمن كان كفوه قبل اليوم فهو كفوه اليوم ما زادته امارته فى الكفاة شيئا ، وامّا قولك بوجهه يستسقى الغمام فانّما كان ذلك بوجه رسول الله صلىاللهعليهوآله وأمّا قولك من يغبطنا به أكثر ممّن يغبط بنا ، فانّما يغبطنا به أهل الجهل ويغبطه بنا أهل العقل.
ثمّ قال بعد كلام فاشهدوا جميعا انّى قد زوّجت أمّ كلثوم بنت عبد الله بن جعفر ، من ابن عمّها القسم بن محمّد بن جعفر ، على أربعمائة وثمانين درهما وقد نحلتها ضيعتى بالمدينة أو قال أرضى بالعتيق وانّ عليها فى السنة ثمانية آلاف دينار ، ففيها لهما غنى إن شاء الله ، قال فتغير وجه مروان وقال : اغدوا يا بنى هاشم تأبون إلّا العداوة (١).
٣ ـ قال ابن أبى الحديد : أمّا مروان فأخبث عقيدة ، وأعظم الحادا وكفرا ؛ وهو الذي خطب يوم وصل إليه رأس الحسين عليهالسلام إلى المدينة ؛ وهو يومئذ أميرها وقد حمل الرأس على يديه فقال :
|
يا حبّذا بردك فى اليدين |
|
وحمرة تجرى على الخدّين |
|
كأنّما بتّ بمحشدين |
||
ثمّ رمى بالرأس نحو قبر النبيّ ، قال : يا محمّد ، يوم بيوم بدر ، وهذا القول مشتق من الشعر الّذي تمثّل به يزيد بن معاوية وهو شعر ابن الزبعرى يوم وصل الرأس إليه (٢).
٤ ـ عنه قال : روى المدائنى ، عن جويرية بن أسماء قال : لما مات الحسن عليهالسلام أخرجوا جنازته ، فحمل مروان بن الحكم سريره ، فقال له الحسين عليهالسلام : تحمل اليوم جنازته وكنت بالامس تجرّعه الغيظ؟ قال : مروان : نعم ؛ كنت أفعل ذلك بمن
__________________
(١) المناقب : ٢ / ١٧١.
(٢) شرح النهج : ٤ / ٧١.
![مسند الإمام الشهيد أبي عبدالله الحسين بن علي عليهما السلام [ ج ١ ] مسند الإمام الشهيد أبي عبدالله الحسين بن علي عليهما السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3222_musnad-alimam-alshahid-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
