ابن عباس وبه قال ابن المسيب ، وأبو حنيفة ، وأبو يوسف ، ومحمد ، وحكاه المزني عن الشافعى.
وقال قوم : لا دلالة في البول ، فإن خرج البول منهما جميعا قال أبو يوسف : يحكم بالأكثر.
وأنكره أبو حنيفة ، وقال أيكيله! ولم يجعل أصحاب الشافعى للكثرة حكما.
وحكى عن علىّ والحسن : تعدّ أضلاعه ، فإن المرأة تزيد على الرجل بضلع واحد ، ولو صحّ هذا لما أشكل حاله. انتهى كلام شيخنا أبى عبد الله.
وقال إسماعيل بن إسحاق القاضي : لا أحفظ عن مالك في الخنثى شيئا. وحكى عنه أنه جعله ذكرا ، وحكى عنه أنه جعل له نصف ميراث ذكر ونصف ميراث أنثى ، وليس بثابت عنه.
قال أبو عبد الله الشقاق : ومما يستدلّ به على حاله : الحيض ، والحبل ، وإنزال المنىّ من الذكر ، واللّحية ، والثديان ، ولا يقطع بذلك. وقد قيل : إذا بلغ زال الإشكال.
قال القاضي : وروى عن علمائنا فيه قال مطرف ، وابن الماجشون ، وابن عبد الحكم ، وابن وهب ، وابن نافع ، وأصبغ : يعتبر مباله (١). فإن بال منهما فالأسبق ، وإن خرج منهما فالأكثر ، ولو لا ما قال العلماء هذا لقلت : إنه إن بال من ثقب إنه يعتبر به هو الآخر ، لأنّ الولد لا يخرج من المبال بحال ، وإنما ثقب البول غير مخرج الولد. ويتبيّن ذلك في الأنثى ، وقالوا على مخرج البول ينبنى نكاحه وميراثه وشهادته وإحرامه في حجّه ، وجميع أمره.
وإن كان له ثدي ولحية أو لم يكن ورث نصف ميراث رجل ، ولا يجوز له حينئذ نكاح ، ويكون أمره في شهادته وصلاته وإحرامه على أحوط الأمرين.
والذي نقول : إنه يستدل فيه بالحبل والحيض.
حالة ثالثة كحالة أولى لا بدّ منها ، وهي أنه إذا أشكل أمره فطلب النكاح من ذكره ، وطلب النكاح من فرجه فإنه أمر لم يتكلّم فيه علماؤنا ، وهو من النوع الذي يقال فيه دعه حتى يقع ، ولأجل هذه الإشكالات في الأحكام والتعارض في الإلزام والالتزام أنكره
__________________
(١) مكان بوله. أو بوله.
![أحكام القرآن [ ج ٤ ] أحكام القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3221_ahkam-alquran-04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
