سورة قريش (١)
[فيها آية واحدة]
وهي قوله تعالى (٢) : (إِيلافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتاءِ وَالصَّيْفِ).
فيها خمس مسائل :
المسألة الأولى ـ قوله : (لِإِيلافِ) هو مصدر ألف يألف على غير المصدر ، وقيل: آلف يؤالف ، قاله الخليل ، وإيلافهم هذا بدل من الأول على معنى البيان.
وهو متعلق بما قبله ، ولا يجوز أن يكون متعلقا بما بعده ، وهو قوله تعالى : (فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هذَا الْبَيْتِ) ، وقد بيناه في الملجئة ، فإذا ثبت أنه متعلق بالسورة الأخرى ، وقد قطع عنه بكلام مبتدأ واستئناف بيان ، وسطر : بسم الله الرحمن الرحيم [فقد تبين](٣) وهي :
المسألة الثانية ـ جواز الوقف في القراءة في القرآن قبل تمام الكلام ، وليست المواقف التي تنزع بها القرّاء شرعا عن النبىّ صلّى الله عليه وسلم مرويّا ، وإنما أرادوا به تعليم الطلبة المعاني ، فإذا علموها وقفوا حيث شاءوا ، فأما الوقف عند انقطاع النفس فلا خلاف فيه ، ولا تعد ما قبله إذا اعتراك ذلك ، ولكن ابدأ من حيث وقف بك نفسك ، [هذا رأيى فيه ، ولا دليل على ما قالوه بحال ، ولكني أعتمد الوقف على] (٤) التمام ، كراهية الخروج عنهم ، وأطرق القول من عي.
المسألة الثالثة ـ قال مالك : الشتاء نصف السنة ، والصيف نصفها. ولم أزل أرى ربيعة ابن أبى عبد الرحمن ومن معه لا يخلعون عمائمهم حتى تطلع الثريا ، وهو يوم التاسع عشر من بشنس ، وهو يوم خمسة وعشرين من عدد الروم أو الفرس ، وأراد (٥) بطلوع الثريا أن يخرج السعاة وتسير الناس بمواشيهم إلى مياههم ، وأنّ طلوع الثريا قبل الصيف ودبر الشتاء ، وهذا مما لا خلاف فيه بين أصحابه عنه.
__________________
(١) في ش : السورة المذكور فيها قريش. وفي ا : سورة لإيلاف قريش.
(٢) آية ٢.
(٣) ساقط من ش.
(٤) في ش : وأرى.
![أحكام القرآن [ ج ٤ ] أحكام القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3221_ahkam-alquran-04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
