سورة التكاثر
[فيها آيتان]
الآية الأولى ـ قوله تعالى (١) : (أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ).
فيها مسألتان :
المسألة الأولى ـ قال المفسرون : إنها مكية ، وروى البخاري أنها مدنية.
قال ابن شهاب : أخبرنى أنس بن مالك أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلم قال : لو أنّ لابن آدم واديا من ذهب أحبّ أن يكون له واديان ، ولن (٢) يملأ فاه إلا التراب. ويتوب الله على من تاب.
فقال ثابت ، عن أنس ، عن أبىّ ، قال : كنّا نرى هذا من القرآن حتى نزلت (أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ). وهذا نصّ صحيح مليح غاب عن أهل التفسير ، فجهلوا وجهّلوا ، والحمد لله على المعرفة.
المسألة الثانية ـ قد كنّا أملينا فيها مائة وثمانين مجلسا ، وذكرنا أنموذجها في قانون التأويل فلينظر فيه ، فهو مدخل عظيم.
الآية الثانية ـ قوله تعالى (٣) : (ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ).
فيها مسألتان :
المسألة الأولى ـ ذكر المفسرون في النعيم أقوالا كثيرة ، لبابها خمسة :
الأول ـ الأمن والصحة.
الثاني ـ السلامة.
الثالث ـ لذة المأكل والمشرب ، قاله جابر بن عبد الله.
الرابع ـ الغداء والعشاء ، قاله الحسن.
الخامس ـ شبع البطن ، وشرب الماء البارد.
المسألة الثانية ـ تحقيق النعيم من النعم ، وبناء (ن ع م) للموافقة ، وأعظمها موافقة
__________________
(١) آية ١.
(٢) في ا : ولم.
(٣) آية ٨.
![أحكام القرآن [ ج ٤ ] أحكام القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3221_ahkam-alquran-04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
