المسألة الثانية ـ قوله : (فَأَمْسِكُوهُنَ) ، يعنى بالرجعة ، أو فارقوهنّ ، وهي :
المسألة الثالثة ـ معناه أو اتركوهنّ على حكم الطلاق الأول ، فيقع الفراق عند انقضاء العدة بالطلاق الماضي لترك الإمساك بالرجعة ، إذ قد وقع الفراق به ، وإنما له الاستدراك بالتمسك بالتصريح بالرجعة المناقض للتصريح بالطلاق ، وسمى التمادي على حكم الفراق وترك التمسك بالتصريح بالرجعة فراقا مجازا.
المسألة الرابعة ـ قوله : (بِمَعْرُوفٍ) ، فيه قولان :
أحدهما ـ بمعلوم من الإشهاد.
الثاني ـ القصد إلى الخلاص من النكاح عند تعذّر الوصلة مع عدم الألفة لا بقصد الإضرار ، حسبما كان يفعله أهل الجاهلية ، كانوا يطلّقون المرأة حتى إذا أشرفت على انقضاء العدّة أشهد برجعتها حتى إذا مر لذلك (١) مدة طلّقها هكذا ، كلما ردها طلقها ، فإذا أشرفت على انقضاء العدة راجعها ، لا رغبة ، لكن إضرارا وإذاية ، فنهوا أن يمسكوا أو يفارقوا إلا بالمعروف ، كما تقدم في سورة البقرة في قوله (٢) : (وَلا تُمْسِكُوهُنَّ ضِراراً لِتَعْتَدُوا). وقوله (٣) : (فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ).
المسألة الخامسة ـ قوله : (فَإِذا بَلَغْنَ).
يوجب أن يكون القول قول المرأة في انقضاء العدة إذا ادّعت ذلك فيما يمكن ، على ما بينّاه في قوله (٤) : (وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللهُ فِي أَرْحامِهِنَ) في سورة البقرة.
المسألة السادسة ـ (فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ).
اختلف العلماء فيه كاختلافهم في قوله (٥) : وبعولتهنّ أحقّ بردّهنّ في ذلك» ، وقد بيّناه في سورة البقرة ، تمامه أن الزوج له الرجعة في العدة بلا خلاف ، والرجعة تكون بالقول والفعل عندنا ، وبه قال أبو حنيفة والليث. وقال الشافعى : لا تصحّ إلا بالقول.
__________________
(١) في ش : مر على ذلك. وفي م : مر ذلك.
(٢) سورة البقرة ، آية ٢٣١.
(٣) سورة البقرة ، آية ٢٢٩.
(٤) سورة البقرة ، آية ٢٢٨.
(٥) سورة البقرة ، آية ٢٢٨. (١٦ ـ أحكام ـ ٤).
![أحكام القرآن [ ج ٤ ] أحكام القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3221_ahkam-alquran-04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
