|
منى إليه (١) وعبرة مسفوحة |
|
جادت بواكفها (٢) وأخرى تخنق |
|
فليسمعن (٣) النّضر إن ناديته |
|
إن كان يسمع ميت أو ينطق (٤) |
|
أمحمد ، ولأنت (٥) ضن (٦) كريمة |
|
في قومها والفحل فحل معرق |
|
ما كان ضرّك لو مننت وربما |
|
من الفتى وهو المغيظ المحنق |
|
لو كنت قابل فدية لفديته |
|
بأعزّ ما يغلى (٧) به من ينفق |
|
والنضر أقرب من أسرت قرابة |
|
وأحقّهم لو كان عتق يعتق |
|
ظلّت رماح (٨) بنى أبيه تنوشه (٩) |
|
لله أرحام هناك تشقق |
|
صبرا يقاد إلى المنية متعبا |
|
رسف المقيّد ، وهو عان موثق |
فالنظر إلى الإمام حسبما بيناه في مسائل الخلاف.
وأما قوله تعالى : (حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزارَها) فمعناه ـ عند قوم ـ حتى تضع الحرب آثامها ، يريدون بأن يسلم الكلّ ، فلا يبقى كافر ، ويؤول معناه إلى أن يكون المراد حتى ينقطع الجهاد ، وذلك لا يكون إلى يوم القيامة ، لقوله صلّى الله عليه وسلم : الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة، الأجر والمغنم.
ومن ذكر نزول عيسى بن مريم فإنما هو لأجل ما روى أنه إذا نزل لا يبقى كافر من أهل الكتاب ولا جزية ، ويمكن أن يبقى من لا كتاب له ، ولا يقبل منه جزية في أصح القولين (١٠). وقد بينّا ذلك في كتب الحديث.
المسألة التاسعة ـ في تتميم القول :
قال الحسن وعطاء : في الآية تقديم وتأخير : المعنى فضرب الرقاب حتى تضع الحرب أوزارها ، فإذا أثخنتموهم فشدّوا الوثاق. وليس الإمام أن يقتل الأسير.
__________________
(١) في السيرة : إليك.
(٢) في ا : لمائحها. والكواف : السائل.
(٣) في ش ، والسيرة : يسمعن.
(٤) في ش ، والسيرة : أم كيف يسمع ميت لا ينطق.
(٥) في ش ، والسيرة : يا خير.
(٦) ضنء : ابن.
(٧) في السيرة : ما يغلو.
(٨) في السيرة : سيوف بنى أبيه.
(٩) تنوشه : تتناوله.
(١٠) في ش : الأقوال.
![أحكام القرآن [ ج ٤ ] أحكام القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3221_ahkam-alquran-04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
