سورة الرعد
[فيها خمس آيات]
الآية الأولى ـ قوله تعالى (١) : (اللهُ يَعْلَمُ ما تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثى وَما تَغِيضُ الْأَرْحامُ وَما تَزْدادُ وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدارٍ).
فيها أربع مسائل :
المسألة الأولى ـ قوله : (اللهُ يَعْلَمُ ما تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثى) : تمدّح من الله سبحانه بعلم الغيب ، والإحاطة بالباطن الذي يخفى على الخلق ، فلا يجوز أن يشاركه في ذلك أحد. وأهل الطب يقولون : إذا ظهر النفخ في ثدي الحامل الأيمن فالحمل ذكر ، وإن ظهر في الثدي الأيسر فالحمل أنثى ، وإذا كان الثقل للمرأة في الجانب الأيمن فالحمل ذكر ، وإن وجدت الثقل في الجانب الأيسر فالولد أنثى ، فإن قطعوا بذلك فهو كفر ، وإن قالوا : إنها تجربة وجدناها تركوا وما هم عليه ، ولم يقدح ذلك في التمدح ، فإنّ العادة يجوز انكسارها والعلم لا يجوز تبدّله.
المسألة الثانية ـ قوله : (وَما تَغِيضُ الْأَرْحامُ وَما تَزْدادُ).
وقد تباين الناس فرقا ، أظهرها تسعة أقوال :
الأول ـ ما تغيض الأرحام من تسعة أشهر وما تزيد عليها ، كقوله (٢) : (مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ) ، قاله الحسن.
الثاني ـ ما تغيض الأرحام : ما تسقط ، وما تزداد ، يعنى عليه إلى التسعة ، قاله قتادة.
الثالث ـ إذا حاضت الحامل نقص الولد فذلك غيضه ، وإذا لم تحض ثمّ فتلك على النقصان ، قاله مجاهد وسعيد بن جبير.
الرابع ـ ما تغيض الأرحام [فتلك] (٣) لستة أشهر ، وما تزداد فتلك لعامين ، قالته عائشة.
__________________
(١) آية ٨.
(٢) سورة الحج ، آية ٥.
(٣) ليس في م ، ومكانها فتلد.
![أحكام القرآن [ ج ٣ ] أحكام القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3220_ahkam-alquran-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
