الثاني ـ نكاحه بغير صداق ، قاله سعيد بن المسيب.
الثالث ـ أن عقد نكاحها بلفظ الهبة خالصا لك ، وليس ذلك لغيرك [من المؤمنين](١) ، قاله الشعبي.
قال القاضي : القول الأول والثاني راجعان إلى معنى واحد ، إلا أن القول الثاني أصحّ من الأول ، لأنّ سقوط الصّداق مذكور في الآية ، ولذلك جاءت ـ وهو قوله : إن وهبت نفسها للنبي ، فأما سقوط الولي فليس له فيها ذكر ، وإنما يؤخذ من دليل آخر ، وهو أنّ للولي النكاح ، وإنما شرع لقلة الثقة بالمرأة في اختيار أعيان الأزواج ، وخوف غلبة الشهوة في نكاح غير الكفء ، وإلحاق العار بالأولياء ، وهذا معدوم في حق النبي صلى الله عليه وسلم.
وقد خصص الله رسوله صلى الله عليه وسلم في أحكام الشريعة بمعان لم يشاركه فيها أحد في باب الفرض والتحريم والتحليل ، مزية على الأمة ، وهيبة له ، ومرتبة خصّ بها ، ففرضت عليه ، وما فرضت على غيره ، وحرمت عليه أشياء وأفعال لم تحرّم عليهم ، وحللت له أشياء لم تحلل لهم ، منها متفق عليه ، ومنها مختلف فيه ، أفادنيها ذانشمند (٢) الأكبر ، عن إمام الحرمين ، وقد استوفينا ذلك في كتاب النبي صلى الله عليه وسلم ، بيد أنا نشير هاهنا إلى جملة الأمر لمكان الفائدة فيه ، وتعلّق المعنى فيه إشارة موجزة ، تبين للبيب وتبصر المريب ، فنقول :
أما قسم الفريضة فجملته تسعة :
الأول ـ التهجد بالليل.
الثاني ـ الضحى.
الثالث ـ الأضحى.
الرابع ـ الوتر ، وهو يدخل في قسم التهجد.
الخامس ـ السواك.
السادس ـ قضاء دين من مات معسرا.
__________________
(١) ليس في م.
(٢) في م : ذاتسمند ، ولم نقف على ضبطه.
![أحكام القرآن [ ج ٣ ] أحكام القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3220_ahkam-alquran-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
