لهذه الآية ، وإذا دخل بها فعليها العدّة إجماعا ، لقوله تعالى (١) : (الطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ) ولقوله تعالى (٢) : (يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ ...) إلى قوله تعالى : (لا تَدْرِي لَعَلَّ اللهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ أَمْراً) ، وهي الرجعة على ما يأتى بيانه في آيته إن شاء الله تعالى.
المسألة الثانية ـ الدخول بالمرأة وعدم الدخول بها إنما يعرف مشاهدة بإغلاق الأبواب على خلوة ، أو بإقرار الزّوجين ، فإن لم يكن دخول وقالت الزوجة : وطأني ، وأنكر الزوج حلف ولزمتها العدة ، وسقط عنه نصف المهر.
وإن قال الزوج : وطئتها وجب عليه المهر كلّه ، ولم تكن عليها عدّة. وإن كان دخول فقالت المرأة : لم يطأنى لم تصدق في العدة ، ولا حقّ لها في المهر.
وقد تقدم القول في الخلوة ، هل تقرر المهر؟ في سورة البقرة (٣).
فإن قال : وطئتها ، وأنكرت وجبت عليها العدّة ، وأخذ منه الصداق ، ووقف حتى يفيء أو يطول المدى ، فيردّ إلى صاحبه أو يتصدق به على القولين ، وذلك مستوفى في فروع الفقه بخلافه وأدلته.
المسألة الثالثة ـ (وَمَتِّعُوهُنَ) تقدّم في سورة البقرة ذلك باختلافه وأدلته ، وفي مسائل الفقه بفروعه.
الآية الخامسة عشرة ـ قوله تعالى (٤) : (يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنا لَكَ أَزْواجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَما مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفاءَ اللهُ عَلَيْكَ وَبَناتِ عَمِّكَ وَبَناتِ عَمَّاتِكَ وَبَناتِ خالِكَ وَبَناتِ خالاتِكَ اللَّاتِي هاجَرْنَ مَعَكَ وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَها خالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ عَلِمْنا ما فَرَضْنا عَلَيْهِمْ فِي أَزْواجِهِمْ وَما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ لِكَيْلا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ وَكانَ اللهُ غَفُوراً رَحِيماً).
فيها ثمان وعشرون مسألة :
__________________
(١) سورة البقرة ، آية ٢٢٩.
(٢) سورة الطلاق ، آية ١.
(٣) صفحة ٢١٨.
(٤) آية ٥٠.
![أحكام القرآن [ ج ٣ ] أحكام القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3220_ahkam-alquran-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
