فاخر عقبة عليّا ، فقال : أنا أبسط منك لسانا ، وأحدّ سنانا ، وأملأ (١) في الكتيبة منك حشوا.
فقال له علىّ : ليس كما قلت يا فاسق.
قال قتادة : والله ما استويا في الدنيا ، ولا عند الموت ، ولا في الآخرة.
المسألة الثانية ـ في هذا القول نفى المساواة بين المؤمن والكافر ، وبهذا منع القصاص بينهما ، إذ من شروط وجود القصاص المساواة بين القاتل والمقتول ، وبذلك احتجّ علماؤنا على أبى حنيفة في قتله المسلم بالذمي.
وقال : أراد نفى المساواة هاهنا في الآخرة في الثواب ، وفي الدنيا في العدالة ، ونحن حملناه على عمومه ، وهو أصحّ ، إذ لا دليل يخصّه حسبما قرّرناه في مسائل الخلاف.
__________________
(١) في ا : وأنبأ. وفي القرطبي : وأرد للكتيبة ـ وروى : وأملأ في الكتيبة جسدا.
٤٥٨
![أحكام القرآن [ ج ٣ ] أحكام القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3220_ahkam-alquran-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
