وفي الحديث (١) : إنّ الحمو هو الموت ، يعنى لا بد منه ، كما لا بد من الموت في أحد التأويلات ، ولأنها بنته ، فنزّلت منه بتلك المنزلة. والأختان والأصهار والأحماء مما كثر فيهم القول ، وجله أن الختن الصّهر. وقيل من كان من قبل الزوج من رجل أو امرأة.
المستثنى الرابع ـ الأبناء : قال إبراهيم : لا بأس أن ينظر الرجل إلى شعر أمه وأخته وعمته وكره للباقين ، وبالجملة فإنّ الابن والأب أحقّ الأجانب من جهة المحرمية بالاطلاع على الزينة الباطنة.
المستثنى الخامس ـ أبناء البعولة ، وهم ينزّلون بتلك المنزلة في جواز رؤية الزينة الباطنة ، لنزولهم منزلة الأبناء في المحرميّة.
المستثنى السادس ـ الإخوة ، وقد روى أنّ الحسن والحسين كانا يدخلان على أختهما أم كلثوم وهي تمتشط ، وذلك هو الصحيح عندي.
المستثنى السابع ـ أبناء الإخوة ، وهم من آبائهم.
روى علماؤنا أنّ صفية بنت عبد المطلب عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت لا تغطّى رأسها منه ولا من عشرة من المهاجرين الأولين : من حمزة أخيها ، ولا من جعفر ، ولا علىّ ابن أبى طالب أخيها ، ولا من الزبير ابنها ، ولا من عثمان بن عفان ابن بنت أختها ـ أمه أروى بنت كريز ، وأمها البيضاء أم حكيم بنت عبد المطلب ، ولا من أبى سلمة بن عبد الأسد ، ولا من أبى سبرة بن أبى رهم ابني أختها برة بنت عبد المطلب ، ولا من طليب بن عمير ابن وهب بن عبد بن قصىّ ، وأمّه أروى بنت عبد المطلب ، ولا من عبد الله ، وأبى أحمد الشاعر ـ واسمه عبيد ـ ابني جحش ، أمهما أميمة بنت عبد المطلب.
المستثنى الثامن ـ بنو الأخوات. ولما لحقوا في المحرمية بمن تقدّم لحقوا بهم في جواز النظر.
المستثنى التاسع ـ قوله : (أَوْ نِسائِهِنَ).
وفيه قولان :
أحدهما ـ أنه جميع النساء.
والثاني ـ أنه نساء المؤمنين.
__________________
(١) صحيح مسلم ١٧١١. والحم واحد الأحماء : أقارب الزوج (النهاية).
![أحكام القرآن [ ج ٣ ] أحكام القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3220_ahkam-alquran-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
