وآية القميص ضعيفة ، وآية العاملين حسنة. وقد روى جابر بن عبد الله قال : أردت الخروج إلى خيبر ، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقلت له : إنى أريد الخروج إلى خيبر ، فقال : ائت وكيلي ، فخذ منه خمسة عشر وسقا ، فإن ابتغى منك آية فضع يدك على ترقوته.
وقد وكلّ عمرو بن أمية الضمري على عقد نكاح أم حبيبة بنت أبى سفيان عند النجاشيّ ، ووكل أبا رافع على نكاح ميمونة في إحدى الروايتين ، ووكل حكيم بن حزام على شراء شاة ، والوكالة جائزة في كل حق تجوز النيابة فيه ، وقد مهدنا ذلك في كتب المسائل ، تحريره في خمسة وعشرين مثالا :
الأول ـ الطهارة ، وهي عبادة تجوز النيابة فيها في صبّ الماء خاصة على أعضاء الوضوء ، ولا تجوز على عركها ، إلا أن يكون المتوضّئ مريضا لا يقدر عليه.
الثاني ـ النجاسة.
الثالث ـ الصلاة ، ولا تجوز النيابة فيها بحال ، بإجماع من الأمة ، وإنما يؤدّيها المكلّف ، ولو بأشفار عينيه إشارة ، إلا في ركعتي الطواف.
الرابع ـ الزكاة ، وتجوز النيابة في أخذها وإعطائها.
الخامس ـ الصيام ، ولا تجوز النيابة فيه بحال ، إلا عند الشافعى وأحمد وجملة من السلف الأول ، وقد بيناه في مسائل الخلاف.
السادس ـ الاعتكاف ، وهو مثله.
السابع ـ الحجّ.
الثامن ـ البيع ، وهي المعاوضة وأنواعها.
التاسع ـ الرّهن.
العاشر ـ الحجر ، يصح أن يوكّل الحاكم من يحجر وينفّذ سائر الأحكام عنه ، وكذلك الحوالة ، والضمان ، والشركة ، والإقرار ، والصلح ، والعارية. فهذه ستة عشر مثالا.
وأما الغصب ، فإن وكل فيه كان الغاصب الوكيل دون الموكّل ، لأنّ كل محرّم فعله
![أحكام القرآن [ ج ٣ ] أحكام القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3220_ahkam-alquran-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
