ويتبيّن وجه الرخصة والتوسعة ، فانتهت الزيادة والنقصان إلى أربعين حرفا في هذه المصاحف ، وقد زيدت عليها أحرف يسيرة لم يقرأ بها أحد من القراء المشهورين تركت ؛ فهذا منتهى الحاضر من القول الذي يحتمله الفنّ الذي تصدينا له من الأحكام.
المسألة التاسعة ـ إذا ثبتت القراءات ، وتقيّدت الحروف فليس يلزم أحدا أن يقرأ بقراءة شخص واحد ، كنافع مثلا ، أو عاصم ؛ بل يجوز له أن يقرأ الفاتحة فيتلو حروفها على ثلاث قراءات مختلفات ؛ لأنّ الكلّ قرآن ، ولا يلزم جمعه ؛ إذ لم ينظمه الباري لرسوله ، ولا قام دليل على التعبّد به ؛ وإنما لزم الخلق بالدليل ألا يتعدوا الثابت إلى ما لم يثبت ، فأما تعيين الثابت في التلاوة فمسترسل على الثابت كله. والله أعلم.
٥٢٠
![أحكام القرآن [ ج ٢ ] أحكام القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3219_ahkam-alquran-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
