الثاني ـ ما وعد عليها من الثواب بدخول الجنة.
الثالث ـ ما مالت إليه القلوب من الكرم والرحمة.
الرابع ـ أن حسبها (١) شرف العلم بها ، فإنّ شرف العلم بشرف المعلوم ، والباري أشرف المعلومات ؛ فالعلم بأسمائه أشرف العلوم.
الخامس ـ أنه معرفة الواجب في وصفه والجائز والمستحيل عليه ؛ فيأتى بكلّ ذلك على وجهه ويقرّره في نصابه ، وقد بيّنا في المقسط حقيقة الحسن وأقسامه ، ومن حصل هذه المعاني في أسماء الله نال الحسن من كل طريق ، وحصل له القطع بالتوفيق.
المسألة الرابعة ـ في سبب نزولها :
روى أنّ المشركين سمعوا المسلمين يدعون «الله» مرّة ، و «الرحمن» أخرى ، والقادر بعد ذلك ، فقالوا : أينهانا محمد عن الأصنام وهو يدعو آلهة كثيرة؟ فنزلت : ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها ؛ أى هذه الأسماء إله واحد ، وليست بآلهة متعددة.
المسألة الخامسة ـ ما هذه الأسماء التي أضافها الله؟
وفي ذلك ثلاثة أقوال :
الأول ـ أنها أسماؤه كلّها التي فيها التعظيم والإكبار.
الثاني ـ أنها الأسماء التسعة والتسعون التي ورد فيها الحديث الصحيح (٢) : إن الله تسعة وتسعين اسما من أحصاها دخل الجنّة.
الثالث ـ أنها الأسماء التي دلّت عليها أدلة الوحدانية ، وهي سبعة تترتّب على الوجود: العلم ، والقدرة ، والإرادة ، والسمع ، والبصر ، والكلام ، والحياة. تقول : القادر العالم المريد الحىّ المتكلم السميع البصير ، وفي ترتيبها تقريب بيناه في كتب الأصول ، وكلّ اسم لله فإلى هذه الأصول يرجع ، لكنّ الصحيح عندي أن المراد بها التسعة والتسعون التي عدّدها صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح.
فإن قيل : وهل إلى معرفتها سبيل؟
__________________
(١) في ا : حسنها.
(٢) صحيح مسلم : ٢٠٦٣
![أحكام القرآن [ ج ٢ ] أحكام القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3219_ahkam-alquran-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
