الرابع ـ أن تقدّم طاعته على طاعة الله تعالى في النوافل ، فلا تصوم إلا بإذنه ، ولا تحج إلّا معه.
الخامس ـ بذل الصداق.
السادس ـ إدرار الإنفاق.
السابع ـ جواز الأدب له فيها. وهذا مبيّن في قوله تعالى (١) : (الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ) إن شاء الله تعالى.
الآية السابعة والستون ـ قوله تعالى (٢) : (الطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ ، وَلا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً إِلَّا أَنْ يَخافا أَلَّا يُقِيما حُدُودَ اللهِ ، فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيما حُدُودَ اللهِ فَلا جُناحَ عَلَيْهِما فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ ، تِلْكَ حُدُودُ اللهِ فَلا تَعْتَدُوها. وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللهِ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ).
فيها ثماني عشرة مسألة :
المسألة الأولى ـ في سببها :
ثبت أنّ أهل الجاهلية لم يكن عندهم للطلاق عدد ، وكانت عندهم العدّة معلومة مقدّرة ، فروى عروة قال : كان الرجل يطلّق امرأته ثم يراجعها قبل أن تنقضي عدّتها ، فغضب رجل من الأنصار على امرأته ، فقال : لا أقربك ولا تحلّين منى. قالت له : كيف؟ قال : أطلقك حتى إذا جاء أجلك (٣) راجعتك ، فشكت ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأنزل الله تعالى : (الطَّلاقُ مَرَّتانِ).
المسألة الثانية ـ في مقصود الآية : قال البخاري : باب جواز الثلاث ، لقوله تعالى : (الطَّلاقُ مَرَّتانِ) إشارة إلى إنّ هذا التعديد إنما هو فسحة لهم ، فمن ضيّق على نفسه لزمه.
المسألة الثالثة ـ قال بعضهم : جاءت هذه الآية لبيان عدد الطلاق. وقيل : جاءت لبيان سنّة الطلاق. والقولان صحيحان ؛ فإنّ بيان العدد بيان السنّة في الردّ ، وبيان سنّة الوقوع بيان العدد.
__________________
(١) سورة النساء ، آية ٣٤
(٢) الآية التاسعة والعشرون بعد المائتين.
(٣) في القرطبي (٣ ـ ١٢٦) : فإذا دنا مضى عدتك راجعتك.
![أحكام القرآن [ ج ١ ] أحكام القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3218_ahkam-alquran-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
