علي عليهالسلام بعض فضائله كقوله : «أنا الصديق الأكبر» (١).
فالحق : صحة هذا الحديث كما قال الحاكم ، وقول الذهبي في تلخيصه بكذبه باطل.
وأما رواية عبد خير ، عنه عليهالسلام ، فهي في مسند أحمد ، وقد حكم الحافظ الهيثمي بأن رجالها ثقات .. وقد عرفت ـ من ترجمة رجالها ـ كونهم ثقات عند الكل ، فكان على القوم نقل هذا الرواية ـ قبل غيرها من الروايات ـ في ذيل الآية المباركة ، وتفسيرها بها ، لا بقول زيد وعمرو من المفسرين بآرائهم ، لكنهم لم يفعلوا هذا ، لما في قلوبهم من المرض ، توصلا لما أشرنا إليه من الغرض!!
نعم ، وجدنا ابن كثير يذكره بتفسير الآية ، فهو بعد أن ذكر الحديث عن ابن عباس برواية ابن جرير الطبري ، قال : «في هذا الحديث نكارة شديدة»!! رواه عن ابن أبي حاتم بسنده عن عبد خير عن علي ، وهو السند الوارد في مسند أحمد ، وأضاف ابن كثير : «قال ابن أبي حاتم : وروي عن ابن عباس ـ في إحدى الروايات ـ وعن أبي جعفر محمد بن علي نحو ذلك».
وقد كان على ابن كثير ـ الذي قال عن حديث الطبري ما قال بغير حق ـ أن يعترف بصحة هذا الحديث ويجعله الأصل في تفسير الآية ، لكنه لم يفعل هذا ، لما بين جنبيه من الروح الأموية!!
ثم جاء بعض المتقولين في عصرنا فأورد كلام ابن كثير بعد رواية الطبري واعتمده ، موهما اقتصار ابن كثير على تلك الرواية ، مع أنه عقبها
__________________
(١) لاحظ : هامش تهذيب الكمال ١٤ / ١٣٩.
![تراثنا ـ العددان [ ٥٠ و ٥١ ] [ ج ٥٠ ] تراثنا ـ العددان [ 50 و 51 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3188_turathona-50-51%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)