وجعفر ابنه ، وأمثالهم وأضرابهم وأشكالهم ...» (١).
وعلى الجملة ، فقد ثبت كثرة الطرق إلى قول أمير المؤمنين وغيره من أئمة أهل البيت في هذه الآية المباركة ، وصحة الحديث في ذلك ، وإن جاز لنا الاحتجاج برواية الثعلبي وحده في مثل هذه المواضع.
وثانيا : قد ظهر مما تقدم أن ليس «المقصود بأهل الذكر هم أهل العلم كاليهود والنصارى ...» كما زعم هذا المدعي ، ويؤيد ذلك قول بعض المفسرين بأن المقصود من «الذكر» هو «القرآن» وأن «أهل الذكر» هم «أهل القرآن» ، أو أن المراد : «اسألوا كل من يذكر بعلم وتحقيق» (٢).
وقد أصر الآلوسي عن أن المراد خصوص «أهل القرآن» (٣).
وإلى هنا تم البحث عن سند الحديث ، وظهر صحته ، وسقط اعتراض المعترض ، والحمد لله.
هذا ، وإذا زالت الشبهة عن السند لزم الإقرار بصحة الاستدلال ، لدلالة الآية المباركة بكل وضوح على تقدم أهل البيت عليهمالسلام على غيرهم في العلم والفضيلة ، فتكون الإمامة فيهم ، لقبح تقدم المفضول على الفاضل عقلا ، وللنهي عن تقدم غيرهم عليهم شرعا ، كما في كثير من الأحاديث المعتبرة ، بل في بعضها تعليل النهي عن التقدم عليهم بكونهم أعلم ، كقوله صلىاللهعليهوآلهوسلم ـ في ما أخرجه الطبراني وغيره من ألفاظ حديث الثقلين : الكتاب وأهل البيت (عليهمالسلام) ـ : «فلا تقدموهما فتهلكوا ،
__________________
(١) تفسير القرآن العظيم ٢ / ٤٩٣.
(٢) تفسير السراج المنير ٢ / ٢٣٢ و ٤٩٧ ، تفسير الخازن ٣ / ١١٦ و ١٥٥ ، تفسير القرطبي ١٠ / ١٠٨ و ١١ / ٢٧٢.
(٣) روح المعاني ١٤ / ١٤٧.
![تراثنا ـ العددان [ ٥٠ و ٥١ ] [ ج ٥٠ ] تراثنا ـ العددان [ 50 و 51 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3188_turathona-50-51%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)