عليها مدار المسلمين في أقطار الأرض ، وهي مذهب الشافعي وأبي حنيفة ومالك وأحمد ومذهب الإمامية ، ومن كان المشار إليه من هؤلاء على رأس كل مائة سنة ، وكذلك من كان المشار إليه من باقي الطبقات» .. فقال : «وأما من كان على رأس المائة الثالثة ... وأبو جعفر محمد بن يعقوب الرازي من الإمامية» (١).
وحتى الذهبي ـ على تعنته ـ أورده في أعلام النبلاء مع وصفه ب «شيخ الشيعة وعالم الإمامية صاحب التصانيف» ولم يصدر منه بحقه أي تجريح (٢).
وأما سند الرواية فصحيح ، فقد أخرجها محمد بن يعقوب الكليني بالسند التالي :
«الحسين بن محمد بن عامر الأشعري ، عن معلى بن محمد ، قال : حدثني الحسن بن علي الوشاء ، عن أحمد بن عائذ ، عن ابن أذينة ، عن بريد العجلي ، قال : سألت أبا جعفر عليهالسلام ...» (٣).
وعلماء الإمامية لا يعدون الحديث صحيحا ما لم يثقوا بصدق جميع رجال إسناده.
وإنما أورد السيد هذه الرواية ـ مع وجود نظائر وشواهد لها في كتب الفريقين ـ لصحة سندها يقينا ، ولاشتمالها على فوائد أخرى ... وهي عن الإمام أبي جعفر محمد بن علي الباقر عليهالسلام.
وقد استدل العلامة الحلي بهذه الآية على إمامة أمير المؤمنين
__________________
(١) جامع الأصول ١٢ / ٢٢٠ ـ ٢٢٢.
(٢) سير أعلام النبلاء ١٥ / ٢٨٠.
(٣) الكافي ١ / ٢٠٥.
![تراثنا ـ العددان [ ٥٠ و ٥١ ] [ ج ٥٠ ] تراثنا ـ العددان [ 50 و 51 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3188_turathona-50-51%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)