والأنبياء والملائكة فكيف يقرون به في آل إبراهيم وينكرونه في آل محمد (فمنهم من آمن به ومنهم من صد عنه وكفى بجهنم سعيرا).
فقيل :
«لماذا تجهيل (الكليني) بذكر صدر اسمه فقط؟ ثم إن كونه (ثقة الإسلام) ليس إلا من قبيل الدعوى ، وعند الشيعة فقط وغير ملزم لغيرهم ، ثم أين صحة السند يا ترى؟».
أقول :
أما دعوى «تجهيل» الكليني ، فجهل ، فإن الإمامية متى أرادوا الرواية عنه يقولون «محمد بن يعقوب» ، فدونك كتاب وسائل الشيعة للشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي وأمثاله من كتب الحديث الشيعية ... وحتى في كتب غيرهم أيضا ، كما سنرى في عبارة ابن الأثير.
إن هذا الشيخ العظيم اسمه «محمد بن يعقوب» وهو من أهل الري ، وينتسب إلى «كلين» قرية من قراها ، وكتابه الكافي من أجل الكتب الحديثية عند الإمامية ، ويلقب عندهم ب «ثقة الإسلام» لجلالة قدره بين المسلمين ، التي اعترف بها غير الإمامية ، ولذا عد من مجددي الدين.
قال ابن الأثير بشرح حديث : «إن الله سيبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها» بعد كلام له : «فالأحرى والأجدر : أن يكون ذلك إشارة إلى حدوث جماعة من الأكابر المشهورين على رأس كل مائة سنة ، يجددون للناس دينهم ، ويحفظون مذاهبهم التي قلدوا فيها مجتهديهم وأئمتهم. ونحن نذكر الآن المذاهب المشهورة في الإسلام التي
![تراثنا ـ العددان [ ٥٠ و ٥١ ] [ ج ٥٠ ] تراثنا ـ العددان [ 50 و 51 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3188_turathona-50-51%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)